
خالد فيصل الطويل – أمستردام
تعتزم الحكومة الهولندية زيادة تشديد إجراءات اللجوء إلى احتجاز بعض طالبي اللجوء الذين تنص القواعد الأوروبية على أن تتم معالجة طلباتهم في دولة أوروبية أخرى، وذلك بهدف رفع فرص نقلهم إلى تلك الدول، وفق ما أوردته وسائل إعلام هولندية اليوم الجمعة 4 سبتمبر/أيلول 2026.
وتتعلق الخطة بما يُعرف باسم «طالبي دبلن» (Dublinclaimanten)، وهم أشخاص سبق أن تقدموا بطلب لجوء في دولة أخرى ضمن الاتحاد الأوروبي، أو تنطبق عليهم قواعد نظام دبلن التي تحدد الدولة المسؤولة عن دراسة طلب اللجوء. وبموجب هذه القواعد، يمكن لهولندا أن تطلب نقل الشخص إلى الدولة الأوروبية المسؤولة عن طلبه.
وبحسب ما نقلته de Kanttekening عن صحيفة NRC، تعتزم الحكومة إطلاق تجربة محدودة (pilot) يتم خلالها وضع بعض طالبي دبلن في منشأة تتيح للسلطات متابعة مكان وجودهم بشكل أفضل، قبل نقلهم إلى الدولة الأوروبية المسؤولة عن طلب اللجوء.
وتشير التقارير إلى أن نحو 3,300 شخص موجودون حالياً ضمن منظومة اللجوء الهولندية، بينما تنطبق عليهم قواعد دبلن، أي أن دولة أوروبية أخرى يُفترض أن تكون مسؤولة عن دراسة طلباتهم.
وتقول الحكومة إن الاحتجاز قد يكون ضرورياً في بعض الحالات لضمان تنفيذ عملية النقل، خصوصاً أن عمليات إعادة طالبي دبلن لا تتم دائماً رغم صدور قرارات بشأن الدولة المسؤولة عن طلباتهم.
كما تربط الحكومة الإجراء بالضغط المستمر على منظومة استقبال طالبي اللجوء في هولندا، معتبرة أن تنفيذ عمليات النقل إلى الدول الأوروبية المسؤولة يمكن أن يخفف الضغط على أماكن الاستقبال المتاحة.
ولا توضح التقارير المنشورة بشكل كامل ما إذا كان وضع جميع الأشخاص في المنشأة ضمن التجربة سيعني تلقائياً تقييد حريتهم بالمعنى القانوني للاحتجاز، إذ يظل ذلك مرتبطاً بالإجراءات والقرارات المتخذة في كل حالة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات الحكومة الهولندية لتشديد سياسة اللجوء والهجرة، بالتوازي مع استمرار العمل على تنفيذ نظام دبلن وإعادة الأشخاص الذين تكون دولة أوروبية أخرى مسؤولة عن طلبات لجوئهم.





