
حفصة برناصي – الرباط
بلغ المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم 2026، عقب تجاوزه عقبة نظيره الهولندي بركلات الترجيح (3-2)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في المواجهة التي جمعتهما بملعب مدينة “مونتيري” المكسيكية برسم دور الـ32. وعاد الناخب الوطني محمد وهبي في هذه المواجهة الحاسمة لاعتماد التشكيلة الأساسية الدائمة التي خاض بها مباراتي البرازيل وإسكتلندا في دور المجموعات، مستغنياً عن التعديلات الأخيرة التي طالت التشكيل في الجولة الثالثة.
واتسمت الدقائق الأولى من اللقاء بحذر تكتيكي متبادل وهدوء في بناء العمليات؛ حيث فرض رجال المدرب الهولندي رونالد كومان رقابة دفاعية لصيقة على صانع الألعاب إسماعيل الصيباري للحد من خطورته، مع تراجع مفرط للمنتخب الهولندي نحو نصف ملعبه لامتصاص الحماس الهجومي للمغاربة والاعتماد على الكرات الطولية المرتدة في ظهر الدفاع. وجاءت أولى الفرص الحقيقية لـ”أسود الأطلس” في الدقيقة 20 إثر ركلة ركنية نفذها أشرف حكيمي بدقة، ارتقى لها العيناوي برأسية مركزة أبعدها الحارس بارت فيربروغين بصعوبة، تلتها بثوانٍ قذيفة قوية من قائد المنتخب المغربي ارتطمت بالعارضة الأفقية قبل أن يحولها الحارس إلى ركنية ثانية.
ومع اقتراب الشوط الأول من نهايته، كثف المنتخب المغربي من مناوراته الهجومية، في حين اكتفى زملاء فيرجيل فان دايك بتبادل التمريرات القصيرة في وسط الميدان دون تشكيل خطورة فعلية، باستثناء تسديدة قوية من المدافع ميكي فان دي فين في الدقيقة 44 تصدى لها الحارس ياسين بونو ببراعة. واستمر المد الهجومي للمغرب مع مطلع الشوط الثاني مكرراً سيناريو الجولة الأولى؛ حيث أهدر أشرف حكيمي فرصة سانحة في الدقيقة 52 بعد انفراده بالحارس، قبل أن ينجح المنتخب الهولندي، عكس مجريات اللعب وفي حدود الدقيقة 72، من افتتاح حصة التسجيل عبر مهاجم نادي ليفربول كودي غاكبو.
ودفعت المتغيرات الرقمية للمباراة الناخب الوطني محمد وهبي إلى إجراء تبديلات تكتيكية لإنعاش الخط الأمامي، وهو ما أثمر عن تسجيل هدف التعادل القاتل في الدقيقة الأولى من الوقت بديل الضائع للشوط الثاني بواسطة المدافع عيسى ديوب، مستغلاً التمريرات البينية لعز الدين أوناحي في عمق الدفاع الهولندي. واستمر التعادل طيلة الشوطين الإضافيين ليطلق الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو صافرة النهاية، محيلاً الطرفين إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لـ”أسود الأطلس” بفضل تألق ياسين بونو في التصدي، ليضرب المغرب موعداً رسمياً مع منتخب كندا في الدور ثمن النهائي.





