
حفصة برناصي – الرباط
سجل قطاع السياحة العالمي نمواً في نمط “سياحة النوم والاستشفاء”، وسط تزايد طلب المسافرين على الوجهات والمنتجعات التي توفر برامج مخصصة لعلاج الأرق وضغوط العمل. وتزامن هذا التحول مع تراجع نسبي في الإقبال على البرامج السياحية التقليدية المعتمدة على زيارة المعالم المكتظة والتسوق، لصالح المراكز التي تقدم خدمات إعادة تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.
بدأت الفنادق والمنشآت السياحية الدولية تكييف خدماتها مع هذا الطلب عبر تجهيز غرف معزولة صوتياً، وتزويدها بأنظمة إضاءة تحاكي الدورة الطبيعية لليوم، وتقنيات للمساعدة على الاسترخاء.
وساهم هذا التوجه في إنعاش النشاط السياحي في المناطق الريفية والجبلية الهادئة، مما أدى إلى توزيع العوائد الاقتصادية خارج العواصم والمدن الكبرى.
وتشير التقارير الاقتصادية والصحية إلى أن هذا النمط بات يجذب فئات واسعة من المسافرين، بما في ذلك من المنطقة العربية، بسبب زيادة التركيز على الصحة النفسية والبدنية وعلاج الإنهاك الذهني. وتعمل شركات الطيران والسياحة حالياً على تطوير باقات مشتركة تشمل الرعاية الطبية والاستجمام، لتلبية متطلبات هذا السوق الناشئ.





