
نضال صباغ – ابوظبي
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر الأمن النووي لعام 2026، الصادر عن مبادرة التهديد النووي، وذلك من بين 48 دولة شملها التقييم في مجال حماية المنشآت النووية من أعمال التخريب، في إنجاز يعكس التطور المستمر لمنظومة الأمن النووي في الدولة والجهود المبذولة لتعزيز حماية برنامجها النووي السلمي ورفع جاهزيتها للاستجابة لمختلف المخاطر.
كما جاءت دولة الإمارات في المرتبة الخامسة عشرة عالمياً من بين 154 دولة ومنطقة في مجال دعم الجهود العالمية لمنع سرقة المواد النووية، محققة 85 نقطة من أصل 100، بزيادة نقطتين مقارنة بخط الأساس المعاد احتسابه لعام 2023.
ويُعد مؤشر الأمن النووي لعام 2026 تقييماً مستقلاً لأوضاع الأمن النووي حول العالم، أعدته مبادرة التهديد النووي بالتعاون مع مؤسسة «إيكونوميست إنتربرايز». ويقيّم المؤشر أداء الدول والمناطق وفق مجموعة من المعايير، تشمل تدابير الأمن والرقابة، والمعايير الدولية، والالتزامات والقدرات الوطنية، إلى جانب البيئة العامة للمخاطر.
وأظهر المؤشر تقدماً ملحوظاً لدولة الإمارات في تدابير الأمن والرقابة، إذ ارتفعت نتيجتها في هذه الفئة من 66 نقطة عام 2023 إلى 86 نقطة عام 2026. وتشمل هذه التدابير عدداً من العناصر الرئيسية في منظومة الأمن النووي، من بينها الحماية المادية، والوقاية من التهديدات الداخلية، وقدرات الاستجابة، والأمن السيبراني، وثقافة الأمن النووي.
وأشار المؤشر إلى مجموعة من التطورات التي أسهمت في تعزيز أداء الدولة، من بينها رفع متطلبات حماية المنشآت النووية والأمن السيبراني، وتعزيز متطلبات التحقق من أهلية العاملين، فضلاً عن اتخاذ تدابير إضافية لرفع مستويات التأهب والجاهزية.
وقال سعادة حمد الكعبي، المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية: «يعكس الأداء المتميز لدولة الإمارات في مؤشر الأمن النووي لعام 2026 التزامها طويل الأمد بإرساء منظومة أمن نووي قوية ومستدامة تخضع للتطوير المستمر. كما يؤكد فعالية وقوة الإطار الرقابي للدولة، والتعاون الوثيق مع الشركاء الوطنيين، وحرصنا على تطبيق أعلى معايير الأمن النووي».
وأضاف: «تشهد بيئة الأمن النووي تطورات متواصلة، ما يتطلب من الجهات الرقابية والمشغّلين والجهات الوطنية المعنية الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والاستعداد للتعامل مع مختلف المخاطر المحتملة».
وأكد أن دولة الإمارات ستواصل تعزيز قدراتها والاستفادة من الخبرات الدولية والعمل الوثيق مع شركائها على المستويين الوطني والدولي، بما يضمن تطبيق أعلى معايير الأمن النووي.
ومنذ تأسيسها، عملت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على بناء إطار رقابي متكامل للأمن النووي وتطويره بصورة مستمرة، وفقاً للتشريعات الوطنية والالتزامات والتعهدات الدولية لدولة الإمارات.
وتتولى الهيئة الرقابة على المنشآت النووية والمواد النووية والمشعة، وإجراء عمليات التفتيش ومتابعة الامتثال لمتطلبات الأمن النووي، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية.
وتواصل دولة الإمارات كذلك تعاونها الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشركائها الدوليين، بهدف تبادل الخبرات وتطوير القدرات الوطنية والمساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن النووي.
وفي تقييم عام 2026، صنّف المؤشر دولة الإمارات ضمن 12 دولة برزت بوصفها قوى مؤثرة وفعالة في تحقيق إنجازات عالمية في مجال الأمن النووي، تقديراً لجهودها في مواصلة تطوير منظومتها الوطنية، إلى جانب دعم دول أخرى وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية.
ويعكس أداء دولة الإمارات في مؤشر الأمن النووي لعام 2026 التزامها بمواصلة تطوير منظومة أمن نووي قادرة على مواكبة المخاطر المتغيرة والاستجابة لها بفاعلية، فضلاً عن دورها في دعم وتعزيز منظومة الأمن النووي على المستوى العالمي.





