
لاهاي – كنانة عفاش
في مدينة تتعدد فيها الثقافات واللغات، يلتقي الشعر بالفن والسينما في مهرجان الشعر العالمي، الذي يقدّم في لاهاي مساحة إبداعية تحتفي بالكلمة وتفتحها على تجارب شعرية وفنية من أماكن مختلفة.
ويأتي المهرجان ضمن فعالية «ميزوبوتاميا للشعر العالمي في لاهاي»، بمشاركة نخبة من الشعراء، في مقدمتهم جورج والاس، عبد الهادي السعيد، ناصر الدين يوشقيف، فيليب تانسلان، محمد الأمين الكرخي، دارين حوماني، برونو ميرسيه، كنانة عفاش، مروان علي، تسنيم عبد الرزاق، وصلاح حنايا.
ويتولى الشاعر محمد أمين الكرخي إدارة المهرجان، الذي يسعى إلى تقديم الشعر في فضاء مفتوح على الفنون، بحيث لا تبقى القصيدة محصورة في منصة القراءة، وإنما تتفاعل مع الصورة والفيلم والحوار.
كما قام المهرجان بخطوة جميلة وهي تكريم الباحث الدكتور عبد الحسين شعبان .
ويمنح المهرجان مساحة خاصة للفن التشكيلي من خلال ورشة في فن الجرافيك بإشراف الفنان التشكيلي كريم سعدون والنحات حسين بداي، في تجربة تتيح للمشاركين الاقتراب من مراحل تشكل العمل البصري والتفاعل مع أدواته وأساليبه.
كما تحضر السينما من خلال عرض أفلام قصيرة مختارة، من بينها فيلم الروائي العراقي علي بدر «السكن في العالم»، يعقبه حوار حول العلاقة بين السينما والأدب، وما يمكن أن تفتحه الصورة من قراءات وأسئلة جديدة.
وتتوج فعاليات المهرجان بأمسية شعرية كبرى، يعقبها حفل تكريم يحتفي بثلاثة أسماء إبداعية بارزة: جورج والاس، هاتف جنابي، وألفريدو أليكانت، تقديراً لتجاربهم وحضورهم في المشهد الشعري.
حين تتسع الكلمة
ما يمنح مهرجان الشعر العالمي في لاهاي خصوصيته هو هذا الانفتاح على أكثر من شكل من أشكال التعبير. فالشعر هنا لا يقف وحيداً، بل يجاور اللوحة والفيلم، ويلتقي بالشاعر والجمهور في مساحة واحدة.
وفي «ميزوبوتاميا للشعر العالمي في لاهاي» تستعيد الكلمة شيئاً من دورها الأول: أن تكون جسراً بين الإنسان والإنسان، وبين ثقافة وأخرى، وأن تقول إن اختلاف اللغات لا يمنع وحدة الشعور.
ومن لاهاي، لا يكتفي الشعر بأن يُقرأ… بل يفتح نافذة، ويدعو العالم إلى أن ينظر من خلالها.





