
حفصة برناصي – الرباط
أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المغربي، أحمد البواري، عن التوقعات التفصيلية لمحصول الحبوب للموسم الفلاحي الحالي، مشيراً إلى أن تقديرات الوزارة تشير إلى تحقيق إنتاج إجمالي يقارب 9 ملايين طن، مستفيداً من تحسن معدلات هطول الأمطار مقارنة بالمواسم الجافة السابقة.
وأوضح البواري خلال جلسة عمومية أمام البرلمان، أن الحصاد المتوقع يتوزع بين 4.4 مليون طن من القمح اللين، و2.1 مليون طن من القمح الصلد، بالإضافة إلى 2.5 مليون طن من الشعير. وتأتي هذه الأرقام التفصيلية لتؤكد البيانات الأولية التي أصدرتها الوزارة في وقت سابق بشأن تضاعف حجم المحصول الوطني من الحبوب.
وفي إطار التدابير الحمائية لدعم المسار التسويقي للمحصول المحلي، أكد الوزير أن الحكومة أقرت رفع الرسوم الجمركية المفروضة على واردات القمح اللين خلال شهري يونيو ويوليو، إلى جانب تقديم حزمة من الحوافز المالية لتشجيع المطاحن على اقتناء المنتج الوطني. وأضاف أن الإستراتيجية الحكومية الحالية تستهدف تجميع وتخزين 800 ألف طن من القمح المحلي كاحتياطي استراتيجي.
وفي سياق متصل، أبرم المتعاملون وأصحاب المطاحن الصناعية اتفاقاً لشراء كميات تتراوح بين 1.5 مليون ومليوني طن من القمح المحلي. ورغم المؤشرات الكمية الإيجابية، أشار مهنيون وفلاحون في القطاع إلى وجود تحديات ميدانية واجهت عمليات الحصد، أبرزها نقص اليد العاملة الموسمية، وندرة الآلات الزراعية المخصصة للحصاد في بعض الجهات، فضلاً عن تسجيل انخفاض نسبي في مستويات المحتوى البروتيني للحبوب جراء تراجع معدلات استخدام الأسمدة النيتروجينية من قبل صغار المزارعين.
وعلى صعيد حركة التجارة الخارجية، تشير تقديرات المتعاملين في الأسواق الاستيرادية إلى أن المغرب قد يستأنف فتح باب استيراد الحبوب مجدداً بحلول شهر أغسطس المقبل، مشروطاً بمدى قدرة مراكز التجميع المحلية على استيعاب وتسلم ما لا يقل عن 1.2 مليون طن من القمح المحلي بحلول منتصف شهر يوليو الحالي.





