بعد سنوات من القطيعة.. ماكرون يحط في دمشق حاملاً رسائل سياسية واستثمارية

دمشق – محمد رائد كعكة

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين 6 يوليو/تموز 2026، إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة تُعد محطة سياسية بارزة، إذ تعتبر الأولى لرئيس دولة من أوروبا الغربية منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024.

وتكتسب الزيارة أهمية إضافية كونها أول زيارة يقوم بها رئيس فرنسي إلى سوريا منذ زيارة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي عام 2009، في مؤشر على توجه فرنسي لإعادة الانخراط مع دمشق ودعم مسارها خلال المرحلة الانتقالية.

واستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الرئيس الفرنسي في مطار دمشق الدولي، قبل أن يتوجه ماكرون إلى لقاء رسمي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، لبحث عدد من الملفات الثنائية والإقليمية.

وقبيل وصوله، أكد ماكرون في منشور عبر منصة “إكس” أن بلاده تقف إلى جانب الشعب السوري، وتدعم قيام سوريا موحدة ذات سيادة، تنعم بالاستقرار والسلام مع محيطها.

الاقتصاد وإعادة الإعمار في صدارة المباحثات

يرافق الرئيس الفرنسي وفد اقتصادي رفيع يضم مسؤولين ورؤساء شركات فرنسية كبرى، لبحث فرص الاستثمار والمساهمة في مشاريع إعادة إعمار سوريا، ومن أبرزها شركتا “توتال إنيرجيز” و”سي إم أيه – سي جي إم”.

ومن المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع مجموعة من الاتفاقيات الثنائية الهادفة إلى تعزيز التعاون بين البلدين، ودعم مؤسسات الدولة السورية، إلى جانب نقل الخبرات والتقنيات الفرنسية في عدد من القطاعات الحيوية.

الأمن والتطورات الإقليمية

وتبحث المباحثات ملفات الأمن ومكافحة الإرهاب، بما في ذلك مواجهة تنظيم داعش، إضافة إلى مناقشة ملف الجهاديين الفرنسيين الموجودين في سوريا.

كما يتناول الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز الاستقرار، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة سوريا وعدم التدخل في شؤون دول المنطقة.

إعادة قطع أثرية إلى دمشق

ومن أبرز محطات الزيارة إعلان قصر الإليزيه إعادة 23 قطعة أثرية سورية إلى دمشق، تعود إلى حضارات تدمر والرومان والبيزنطيين والعصر الأموي، بعد أن بقيت معارة لمعهد العالم العربي في باريس منذ عام 2010، وتعذر إعادتها خلال السنوات الماضية بسبب الأوضاع الأمنية.

دمشق محطة قبل قمة الناتو

ومن المقرر أن يختتم ماكرون زيارته إلى دمشق بالتوجه إلى العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تبحث ملفات الأمن والاستقرار والتحديات الإقليمية والدولية.

كاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى