
كتبت / حفصة برناصي
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل هذا الشهر انعقاد قمتين فنيتين وتنظيميتين بارزتين تحت مظلة المفوضية الأوروبية، ركزتا على مراجعة سياسات التكيف المناخي، وإعادة صياغة أطر إدارة مخاطر الطاقة المستدامة والتأهب للطوارئ، تزامناً مع تسجيل القارة لموجات حر مبكرة وضغوط جيوسياسية على سلاسل الإمداد التقليدية.
وجاءت الفعالية الأولى متمثلة في “قمة فرصة مناخ أوروبا 2026” (Climate Chance Europe Summit)، والتي ضمت أكثر من 800 مسؤول وممثل عن السلطات المحلية والمؤسسات الأوروبية والمنظمات غير الحكومية. وتركزت النقاشات الفنية على المساهمة في المراجعة الشاملة لإستراتيجية التكيف المناخي للاتحاد الأوروبي المقررة قبل نهاية العام الجاري، وبحث آليات تمويل مشاريع التكيف لمواجهة سيناريوهات الارتفاع الحراري المتقدمة، وإدراج تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر البيئية. واختتمت القمة باعتماد “إعلان بروكسل للجهات غير الحكومية” لتعزيز مرونة الأقاليم.
بالتوازي مع ذلك، انطلقت فعاليات “الأسبوع الأوروبي للطاقة المستدامة” (EUSEW 2026) في دورته العشرين، تحت شعار مركزي: “اتحاد طاقة نظيف، آمن وتنافسي”. وجمعت منصات السياسات الفنية في القمة صناع القرار ومبتكري قطاع الطاقة لمناقشة آليات تسريع الاعتماد على المصادر المتجددة (الشمسية والريحية)، ورفع كفاءة الاستخدام بكافة الدول الأعضاء، وتطوير البنية التحتية للشبكات البينية لتأمين التدفقات العابرة للحدود خلال فترات الذروة الاستهلاكية.
وتأتي مخرجات اللقاءين اللوجستية في وقت يبحث فيه قادة التكتل الأوروبي خطط طوارئ موازية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية الناشئة عن تقلبات أسواق النفط والغاز الدولية، وضمان استقرار إمدادات الطاقة الكهربائية وتفادي الاختناقات الفنية في الشبكات الإقليمية المشتركة.





