
القاهرة – داليا عطية
في لحظة إقليمية ودولية تتزايد فيها رهانات النفوذ الاقتصادي وإعادة تشكيل أولويات التنمية العالمية، تتجه الأنظار إلى مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة أفريقيا–فرنسا بالعاصمة الكينية نيروبي، حيث تسعى القاهرة إلى ترسيخ حضورها كصوت أفريقي فاعل في ملفات التمويل والتنمية والتحول الاقتصادي، بما يعكس ثقلها السياسي المتنامي داخل القارة.
ووصل الرئيس السيسي إلى نيروبي للمشاركة في القمة التي تُعقد يومي 11 و12 مايو تحت شعار “أفريقيا إلى الأمام”، بمشاركة واسعة من القادة الأفارقة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة ومسؤولي مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، في تجمع يناقش مستقبل الشراكة الأفريقية–الفرنسية وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة.
ولا تقتصر أهمية القمة على بعدها الرمزي؛ إذ تركز المناقشات على ملفات النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، والطاقة، وإصلاح النظام المالي الدولي، فضلًا عن تعزيز إدماج الأولويات الأفريقية داخل الأطر الاقتصادية العالمية، وهي ملفات تمثل أولوية استراتيجية للقاهرة في ظل سعيها لتعزيز فرص التنمية والاستثمار بالقارة.
ومن المنتظر أن يلقي الرئيس السيسي كلمة مصر خلال القمة، إلى جانب عقد سلسلة لقاءات ثنائية مع قادة أفارقة ومسؤولي منظمات دولية، في تحرك يعكس نهجًا مصريًا قائمًا على توسيع دوائر التنسيق الإقليمي والدولي.
ومساء وصوله، شارك الرئيس السيسي في عشاء العمل الرسمي الذي استضافه الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقصر الرئاسة الكيني، بحضور قادة الدول والوفود المشاركة، حيث دارت نقاشات حول آفاق التعاون الأفريقي–الفرنسي وآليات التعامل مع الأزمات الراهنة، خاصة في القارة الأفريقية.
وفي توقيت تتشابك فيه تحديات الأمن والتنمية، تبدو مشاركة مصر في نيروبي امتدادًا لرؤية تضع أفريقيا في قلب الحسابات الاستراتيجية، لا على هامشها.





