الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو يؤكدان تعميق الشراكة لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة

نور الحمدان – أمستردام

أحاط مجلس الاتحاد الأوروبي علمًا بالتقرير الحادي عشر بشأن تنفيذ 74 مقترحًا مشتركًا أقرهما مجلسا الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في ديسمبر/كانون الأول 2016 و2017، والذي يؤكد استمرار إحراز تقدم ملموس في الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

ويستعرض التقرير أبرز الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الممتدة من يونيو/حزيران 2025 إلى مايو/أيار 2026، مشيرًا إلى تعميق التعاون السياسي والعملي بين الاتحاد الأوروبي والناتو في مختلف المجالات، ولا سيما في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا والجهود الأوروبية الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية للقارة.

وأوضح التقرير أن الحوار السياسي بين الجانبين شهد مستوى غير مسبوق من التنسيق، بما يعكس التزامًا مشتركًا بتوسيع مجالات التعاون، خاصة في مواجهة التهديدات الهجينة، وتعزيز الجاهزية والقدرة على الصمود، بما في ذلك استخدام فرق الاستجابة السريعة.

كما سجل التقرير تقدمًا في مجالات التعاون المدني والعسكري، وتنسيق أنشطة الاتصال الاستراتيجي، إلى جانب تكثيف المشاورات بشأن تطوير القدرات الدفاعية وسد الثغرات في الإمكانات العسكرية.

وأكد التقرير أن القدرات والأصول العسكرية التي تطورها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والناتو، سواء بشكل منفرد أو عبر مشاريع متعددة الجنسيات، تظل متاحة لدعم عمليات المنظمتين وفقًا للقرارات السياسية الوطنية لكل دولة.

وأشار أيضًا إلى استمرار الخبراء من الجانبين في تنسيق الجهود لتطوير قدرات الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي، وزيادة الإنتاج الدفاعي في مختلف المجالات، مع التأكيد على أهمية توحيد المعايير الفنية لضمان قابلية التشغيل البيني والتكامل بين الجانبين.

ووصف التقرير مشروع التنقل العسكري بأنه أحد أبرز نماذج التعاون الناجح بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، نظرًا لدوره في تسهيل حركة القوات والمعدات العسكرية عبر أوروبا.

وأكد التقرير أن دعم أوكرانيا سيظل ركيزة أساسية في التعاون بين الاتحاد الأوروبي والناتو، مشددًا على التزام الجانبين بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، والدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، في مواجهة التحديات الأمنية العالمية المتزايدة.

كاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى