ارتفاع حصيلة ضحايا قارب طبرق المنكوب إلى 26 جثة مع استمرار عمليات التمشيط الحدودية

كتبت / حفصة برناصي

أعلنت مصادر طبية وأمنية متطابقة في مدينة طبرق بشرق ليبيا، عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لجثث المهاجرين غير النظاميين التي جرفتها أمواج البحر إلى الشواطئ القريبة من الحدود المصرية إلى 26 جثة، وذلك عقب انتشال 11 جثة إضافية خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب حادثة غرق مركب خشبي كان يقل عشرات المهاجرين الأسبوع الماضي في عرض البحر الأبيض المتوسط، وسط مخاوف جدية من السلطات المحلية بشأن وجود عشرات المخرين في عداد المفقودين.

وأفادت الأجهزة الأمنية التابعة لمديرية أمن طبرق، بأن الفرق الميدانية كانت قد انتشلت في مرحلة أولى 15 جثة لمهاجرين، من بينهم فتاة، قبل أن تتسارع وتيرة الانجرافات بفعل التيارات البحرية منذ مطلع الأسبوع الجاري، لتسفر عمليات التمشيط عن رصد 11 جثة أخرى بدأت بجثة امرأة قذفتها الأمواج نحو الشاطئ. وفي المقابل، أكد مصدر مسؤول في قوات خفر السواحل الليبية نجاح الفرق البحرية في إنقاذ 10 ناجين من جنسيات مختلفة، والذين أفادوا في أقوالهم الأولية بأن القارب المنكوب كان يحمل على متنه قرابة 61 شخصاً قبل تعرضه للغرق نتيجة الحمولة الزائدة واضطراب موج البحر.

وعلى الصعيد الإنساني واللوجستي، باشرت فرق إدارة البحث والإنقاذ بالتعاون مع متطوعي جمعية الهلال الأحمر الليبي (فرع طبرق) عمليات انتشال الضحايا ونقلهم عبر مركبات مخصصة؛ حيث أوضحت مصادر طبية داخل مستشفى طبرق الطبي أن جميع الجثث المنتشلة وصلت في حالة تحلل كلي نتيجة بقائها فترة طويلة في المياه واختفاء معالمها الجسدية. وأشارت المصادر الفنية إلى أن السلطات القضائية والصحية أقرت دفن الضحايا فوراً في مقابر جماعية مخصصة للمهاجرين في نفس يوم الانحلال أو اليوم التالي مباشرة، نظراً للاعتبارات البيئية والصحية العامة المرتبطة بالروائح الكريهة وصعوبة حفظها في برادات الموتى.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الساحل الشرقي لليبيا، الممتد بالقرب من الحدود المصرية، بات يمثل أحد أبرز مسارات الهجرة السرية نحو السواحل الأوروبية، حيث تتدفق عبره شبكات التهريب الدولية التي تستغل الأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة في دول إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا. وأكدت المصادر الأمنية في طبرق أن الدوريات الساحلية المكثفة ووحدات حرس الحدود لا تزال تواصل عمليات المسح الميداني والتمشيط على طول الشريط الشاطئي للمدينة، تحسباً لانجراف جثث إضافية قد تقذفها الأمواج خلال الأيام المقبلة.

كاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى