
القاهرة – داليا عطية
لم يقتصر احتفال سفارة سلوفينيا في القاهرة بالذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال البلاد على استعادة محطة تاريخية في مسيرة الدولة الأوروبية، بل تحول إلى منصة سياسية عكست عمق العلاقات المتنامية بين ليوبليانا والقاهرة، ورسائل مشتركة تؤكد أهمية الحوار والتعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
خلال الاحتفال الذي حضرته NL News Agency ، شدد سفير سلوفينيا لدى مصر، ساشو بودلسنيك، على تمسك بلاده بمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون واحترام القانون الدولي، مؤكداً أن هذه القيم تظل حجر الأساس في السياسة الخارجية السلوفينية.
ومن هذا المنطلق، برزت مصر في كلمة السفير بوصفها الشريك الرئيسي لسلوفينيا في المنطقة، وركيزة للاستقرار الإقليمي، في انعكاس للتطور الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال العام الماضي عبر تبادل الزيارات الوزارية وتنامي التعاون في مجالات التجارة، والتنمية، وتمكين المرأة، والاستدامة البيئية، إلى جانب التبادل الأكاديمي والثقافي.
و تكتسب هذه الشراكة بعداً اقتصادياً لافتاً، إذ تظل مصر أكبر شريك تجاري لسلوفينيا في القارة الأفريقية، بما يعزز فرص توسيع التعاون بين البلدين.
وفي موازاة العلاقات الثنائية، حملت المناسبة رؤية سلوفينية للقضايا الدولية، بتجديد السفير دعم بلاده لتحقيق سلام عادل في الشرق الأوسط، والدعوة إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، معرباً عن أمله في أن تقود التطورات الأخيرة إلى سلام دائم في المنطقة وإنهاء المعاناة الإنسانية، بما في ذلك في السودان.
وبينما تتزايد التحديات التي تواجه النظام الدولي، بدت الرسالة الأبرز من القاهرة أن الشراكات القائمة على الاحترام المتبادل والحوار، وفي مقدمتها الشراكة المصرية السلوفينية، تظل أحد المسارات العملية لتعزيز الاستقرار والتنمية في عالم يزداد تعقيداً.
واختتمت المناسبة بتأكيد وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، الدكتور شريف فاروق، أن الشراكة مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها سلوفينيا، تمثل ركيزة لتحقيق النمو والازدهار، وأن الحوار والتعاون يظلان السبيل لبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
و نقل الوزير تهنئة حكومة وشعب مصر إلى سلوفينيا بمناسبة عيدها الوطني، معربًا عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التعاون الثنائي والبناء على ما يجمع البلدين من ثقة واحترام متبادل.





