رسالة خليجية موحدة من الكويت 

بقلم الصحفية ريم رفعت بطال ..

جسّدت الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى دولة الكويت، ولقاءه أخاه صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وما يجمعهما من تاريخ ومصير ورؤية مشتركة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

وكان صاحب السمو أمير دولة الكويت في مقدمة مستقبلي صاحب السمو رئيس الدولة، في استقبال يعكس متانة الروابط الأخوية بين القيادتين والشعبين الشقيقين. كما رافق صاحب السمو رئيس الدولة خلال الزيارة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.

وجاء هذا اللقاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات، ليؤكد استمرار التنسيق والتشاور بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وترسيخ العمل الخليجي المشترك بما يخدم أمن واستقرار المنطقة ويحفظ مصالح شعوبها.

كما تحمل الكويت تجربة تاريخية مؤلمة مع الحروب والاعتداءات التي شهدتها المنطقة، وهو ما يجعل تعزيز التضامن الخليجي اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، انطلاقًا من الإيمان بأن الأمن الجماعي والتعاون الوثيق يمثلان الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات وصون المكتسبات.

ويبعث هذا اللقاء برسالة طمأنينة وثقة إلى شعوب دول مجلس التعاون، مفادها أن دول الخليج تقف صفًا واحدًا، تجمعها وحدة الموقف وقوة العلاقات، وتستند إلى اقتصادات راسخة ورؤية تنموية طموحة، لتقدم نموذجًا في الاستقرار والازدهار والتنمية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح.

وفي المقابل، فإن استقرار المنطقة يتطلب احترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الدول، والالتزام بالحوار والوسائل السلمية لمعالجة الخلافات. فدول مجلس التعاون كانت وما زالت تنتهج سياسة تقوم على التعاون والسلام، وتسعى إلى بناء علاقات متوازنة تحقق الأمن والرخاء للجميع.

لذلك هنا ناكد أنه تبقى وحدة الصف الخليجي مصدر قوة واستقرار، ورسالة واضحة بأن التعاون والتكاتف هما السبيل الأمثل لحماية المنطقة وصناعة مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا. والأمل أن تسود لغة الحكمة، وأن تتوقف كل الممارسات التي تمس أمن دول الخليج واستقرارها، وأن يسود السلام والاحترام المتبادل لما فيه خير شعوب المنطقة كافة.

كاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى