
كتب : نور الحمدان
أقرت الحكومة اليابانية، برئاسة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، يوم الجمعة، موازنة غير مسبوقة للعام المالي 2026 بقيمة تقارب 785 مليار دولار، في خطوة تعكس سعي طوكيو إلى الموازنة بين التحفيز المالي والحفاظ على استدامة الدين العام.
وتهدف هذه الموازنة إلى تعزيز ثقة المستثمرين في ظل تصاعد عوائد السندات الحكومية وتراجع قيمة الين، حيث شددت الحكومة على التزامها بعدم التوسع غير المنضبط في الاقتراض لتمويل الإنفاق العام.
وبحسب الخطة المعتمدة، سيبلغ إجمالي الإنفاق في السنة المالية التي تنطلق في أبريل المقبل نحو 122.3 تريليون ين (ما يعادل 784.63 مليار دولار)، متجاوزًا موازنة العام الحالي التي بلغت 115.2 تريليون ين.
وعلى الرغم من الحجم القياسي للموازنة، فإن نسبة الاعتماد على الديون ستتراجع إلى 24.2%، وهو أدنى مستوى تشهده اليابان منذ عام 1998، في حين سيشهد إصدار السندات الحكومية الجديدة زيادة محدودة ليصل إلى 29.6 تريليون ين فقط.
ارتفاع الإيرادات الضريبية وضغوط خدمة الدين
وتتوقع الحكومة نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 7.6% لتصل إلى مستوى تاريخي قدره 83.7 تريليون ين، ما سيساعد في تمويل التوسع في الإنفاق العام.
غير أن هذه الزيادة في الإيرادات لن تكون كافية لمواكبة الارتفاع الكبير في تكاليف خدمة الدين، والتي يُنتظر أن تقفز بنسبة 10.8% لتصل إلى 31.3 تريليون ين، في ظل اعتماد سعر فائدة افتراضي يبلغ 3%، وهو الأعلى منذ قرابة ثلاثين عامًا.





