اللاذقية تحت حظر تجول ليلي بعد اضطرابات طائفية وحملة أمنية

فرضت الحكومة السورية المؤقتة حظر تجول ليليًا في مدينة اللاذقية على الساحل السوري، في أعقاب احتجاجات تحولت إلى أعمال عنف ذات طابع طائفي، بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية تنفيذ عملية أمنية لضبط الأوضاع.

وذكرت وسائل إعلام رسمية، اليوم الأربعاء (30 ديسمبر/ كانون الأول 2025)، أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قررت تطبيق حظر التجول من الساعة الخامسة مساءً وحتى السادسة صباحًا، وذلك بعد أيام من توترات شهدتها المدينة، ولا سيما في الأحياء ذات الغالبية العلوية.

وأفادت المصادر الرسمية بإصابة أكثر من عشرة أشخاص خلال أعمال شغب اندلعت مساء الاثنين، فيما قُتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص يوم الأحد، خلال تظاهرات شارك فيها آلاف المحتجين، جاءت على خلفية هجوم استهدف مسجدًا في مدينة حمص، وهو ما أعاد إلى الواجهة مخاوف الأقليات الدينية في البلاد.

تعزيزات أمنية وتحذيرات رسمية

وعززت قوات الأمن الداخلي انتشارها في عدد من أحياء اللاذقية، فيما أكدت وزارة الداخلية أن حظر التجول لا يشمل الحالات الطارئة، ولا الكوادر الطبية وفرق الإسعاف والإطفاء.

وشدد المتحدث باسم الوزارة على أن السلطات لن تتهاون مع أي أعمال تخريب أو اعتداءات تمس أمن المواطنين أو ممتلكاتهم، مؤكداً أن جميع المتورطين سيخضعون للمساءلة القانونية.

وكان الساحل السوري، إلى جانب محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، قد شهد في وقت سابق موجات من العنف الطائفي، ما عمّق مخاوف الأقليات التي لطالما قدم الرئيس السابق بشار الأسد نفسه حاميًا لها. وأشارت لجنة تحقيق وطنية إلى مقتل ما لا يقل عن 1426 شخصًا من الطائفة العلوية خلال أحداث العنف التي وقعت في آذار/مارس، فيما قدّر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد الضحايا بأكثر من 1700 قتيل.

ومنذ تلك الأحداث، تسعى الحكومة الجديدة إلى احتواء تداعيات الأزمة، عبر إصدار قرارات عفو بحق بعض المتورطين في أعمال العنف، إلى جانب تقديم مساعدات اقتصادية محدودة لأبناء الطائفة العلوية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى