بقلم الكاتبة ريم رفعت بطال …..
في إنجاز أكاديمي جديد يضاف إلى سجل حافل بالعطاء العلمي والمهني، نال الدكتور **خيري إلياس علي بوزاني** شهادة الدكتوراه في تخصص العلاقات الدولية من جامعة الشرق الأدنى في نيقوسيا – قبرص، بعد مناقشة أطروحته العلمية التي حظيت بإشادة واسعة من لجنة المناقشة لما تميزت به من أصالة علمية ورصانة منهجية وإضافة معرفية مهمة في مجال الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية.
ويُعد هذا الإنجاز امتدادًا لمسيرة أكاديمية متواصلة بدأت بحصول الدكتور خيري إلياس علي بوزاني على شهادة البكالوريوس في اللغة والأدب الكردي من جامعة صلاح الدين في أربيل – العراق، حيث أسهمت هذه المرحلة في بناء قاعدة معرفية رصينة في مجالات اللغة والثقافة والفكر. وبعد ذلك واصل رحلته العلمية، فحصل على شهادة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة الشرق الأدنى في نيقوسيا – قبرص، ليكرس اهتمامه بالدراسات السياسية والعلاقات الإقليمية والدولية.
ولم تقتصر مسيرة الدكتور خيري على الجانب الأكاديمي فحسب، بل امتدت لتشمل العديد من المجالات المهنية والفكرية، إذ عمل في التدريس، وأسهم في مجال الصحافة والإعلام، كما كانت له مشاركات فاعلة في مؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب نشاطه في العمل السياسي والإداري، فضلًا عن اهتمامه المستمر بالبحث العلمي، وهو ما جعله يمتلك خبرة متنوعة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي في ميادين متعددة.
وخلال سنوات عطائه، حصد الدكتور خيري العديد من الجوائز والشهادات التقديرية، تقديرًا لإسهاماته العلمية والمهنية والاجتماعية، ولدوره في دعم المعرفة وخدمة المجتمع، الأمر الذي عزز مكانته بوصفه شخصية أكاديمية وباحثًا يمتلك رؤية علمية ومنهجية في معالجة القضايا السياسية والاستراتيجية.
أما أطروحة الدكتوراه، فقد جاءت بعنوان:
دور دولة الإمارات العربية المتحدة في مقاربات الانفراج الأمني الإقليمي: دراسة تحليلية سياسية في ضوء اتفاقيات إبراهيم..
وتناولت الأطروحة بالدراسة والتحليل أحد أبرز الملفات السياسية والاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، من خلال بحث الدور الذي تؤديه دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز مقاربات الانفراج الأمني الإقليمي، وتحليل أبعاد هذا الدور في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، مع التركيز على اتفاقيات إبراهيم بوصفها إحدى المحطات المفصلية التي أعادت رسم الكثير من معالم العلاقات الإقليمية وأثرت في منظومة الأمن والتعاون السياسي في المنطقة.
وقد أشادت لجنة المناقشة بالأطروحة، مؤكدة أنها اتسمت بقدر كبير من العمق العلمي والأصالة الفكرية، وبقوة المنهجية البحثية التي اعتمدها الباحث في معالجة موضوعه، فضلًا عن دقة التحليل، وتسلسل الأفكار، والقدرة على الربط بين الأطر النظرية والتطبيقات العملية، بما أسهم في إثراء القيمة المعرفية للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية.
كما أثنت اللجنة على الجهد الكبير الذي بذله الدكتور خيري إلياس علي بوزاني في إعداد هذا البحث، مشيرة إلى وضوح الرؤية العلمية، والالتزام بالمنهج الأكاديمي، والدقة في توثيق المعلومات وتحليلها، وهو ما منح الأطروحة قيمة علمية متميزة تجعلها مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بقضايا الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية.
ويؤكد هذا الإنجاز أن الدكتور خيري إلياس علي بوزاني استطاع، عبر سنوات من العمل والبحث والاجتهاد، أن يجمع بين الخبرة المهنية والمعرفة الأكاديمية، وأن يقدم نموذجًا للباحث الذي يسعى إلى إنتاج معرفة علمية رصينة تخدم الجامعات ومراكز الدراسات وصناع القرار، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين في مجال العلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية.
إن حصول الدكتور خيري إلياس علي بوزاني على شهادة الدكتوراه لا يمثل إنجازًا شخصيًا فحسب، بل هو تتويج لمسيرة طويلة من العمل العلمي والفكري والمهني والسياسي والاجتماعي، ومسار حافل بالعطاء والتميز في مجالات التدريس والصحافة والإدارة والبحث العلمي وخدمة المجتمع. ويُتوقع أن يشكل هذا البحث العلمي خطوة بارزة في مسيرته الأكاديمية، وأن يسهم في تعزيز حضوره العلمي والفكري على المستويين الإقليمي والدولي، لما يحمله من قيمة معرفية رفيعة ورؤية تحليلية عميقة لقضايا الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية. وبذلك يواصل الدكتور خيري إلياس علي بوزاني ترسيخ مكانته كأحد الأكاديميين والباحثين الذين يوظفون العلم والمعرفة في خدمة الفكر والسياسة والمجتمع، ويضيفون بإنتاجهم العلمي لبنة جديدة إلى صرح الدراسات الأكاديمية والاستراتيجية.
