هديل مشلح – بروكسل
تواجه مفاوضات الاتحاد الأوروبي بشأن موازنة التكتل للفترة من 2028 إلى 2034 خلافات بين الدول الأعضاء والمؤسسات الأوروبية حول حجم الإنفاق ومصادر التمويل وتوزيع الأولويات، في وقت تسعى فيه المفوضية الأوروبية إلى التوصل لاتفاق يضمن بدء التمويل مع مطلع عام 2028.
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت موازنة بقيمة تريليوني يورو، مع زيادة التركيز على الأمن والدفاع وتعزيز القدرة التنافسية، إلى جانب استمرار تمويل الزراعة وسياسة التماسك.
وفي المقابل، يطالب البرلمان الأوروبي بزيادة حجم الموازنة بنسبة 10%، بينما تدفع دول، من بينها ألمانيا وهولندا والنمسا والسويد والدنمارك وفنلندا، باتجاه الحد من الإنفاق، وسط استمرار المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال سيباستيان فيشر، مدير الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الألمانية، إن المقترح الحالي غير مقبول ولا يمكن لبلاده تحمله، مشككاً في قدرة مصادر الإيرادات الجديدة المقترحة، ومنها الرسوم الرقمية والمرتبطة بالأصول المشفرة والمقامرة، على سد الفجوة التمويلية.
وفي الوقت نفسه، تسعى المفوضية إلى إقرار موازنة أكثر مرونة لمواجهة المتغيرات والأزمات، مع استمرار النقاش بشأن إدارة أموال التماسك وزيادة الدعم للمناطق الحدودية الشرقية المتأثرة بتداعيات الحرب في أوكرانيا.
وتضغط المفوضية باتجاه إحراز تقدم في المفاوضات لضمان استكمال الإجراءات اللازمة قبل بدء دورة الموازنة الجديدة في يناير 2028.
