Site icon NL NEWS Agency

يوروبول تحذر من الوجه الآخر لتقنيات حماية الخصوصية

خالد فيصل الطويل – لاهاي

حذّرت وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في إنفاذ القانون يوروبول من أن بعض التقنيات الحديثة المصممة لتعزيز حماية الخصوصية يمكن أن تُستغل في المقابل لإخفاء هويات المجرمين واتصالاتهم وآثار أنشطتهم الرقمية.

وجاء التحذير في دراسة جديدة نشرها يوروبول بالتعاون مع المركز المشترك للبحوث التابع للمفوضية الأوروبية (JRC)، تناولت التطورات التكنولوجية التي يمكن أن تؤثر مستقبلاً في عمل أجهزة إنفاذ القانون.

وتشير الدراسة إلى أن تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، والتشفير المتقدم، والبلوك تشين، والتقنيات الكمية تحمل فوائد كبيرة في حماية البيانات، لكنها قد تمنح المجرمين أيضاً وسائل أكثر تطوراً لإخفاء نشاطهم، ما يجعل الوصول إلى الأدلة الإلكترونية والتحقيق في الجرائم الرقمية أكثر صعوبة.

وفي المقابل، يمكن لأجهزة الشرطة الاستفادة من هذه التقنيات نفسها في تحليل كميات كبيرة من البيانات، وتتبع المعاملات المشبوهة، واكتشاف التلاعب بالمحتوى الرقمي، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.

وأكد التقرير أن التطور السريع للتكنولوجيا يفرض على أجهزة إنفاذ القانون الأوروبية مواصلة تطوير قدراتها وخبراتها الرقمية، مع الحفاظ على التوازن بين حماية الخصوصية وحقوق الأفراد من جهة، ومكافحة الجريمة والوصول القانوني إلى الأدلة الرقمية من جهة أخرى.

وتأتي الدراسة ضمن تعاون بين مختبر الابتكار في يوروبول والمركز المشترك للبحوث الأوروبي، بهدف استشراف التقنيات التي قد تشكل تحديات جديدة أمام أجهزة الشرطة خلال السنوات المقبلة.

كاتب

Exit mobile version