تجتمع اليوم الخميس 4 سبتمبر في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن وفود وزراء الهجرة من خمس دول أوروبية هي النمسا والدنمارك وألمانيا واليونان وهولندا، لمناقشة التقدم في خطط ترحيل الأشخاص إلى ما يسمى “مراكز العودة” خارج أوروبا.
وقالت وكالة رويترز إن وزير الهجرة والاندماج الدنماركي مورتن بودسكوف سيلتقي نظراءه من ألمانيا والنمسا وهولندا واليونان، والمعروفة باسم “مجموعة الخمسة”، في كوبنهاغن يوم الجمعة للاتفاق على خطوات ملموسة نحو أول اتفاقية شراكة مع دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن ترتيب مراكز العودة.
ونقلت رويترز عن بودسكوف قوله في بيان: “لقد قطعنا شوطاً طويلاً في العمل على إنشاء مركز عودة خارج الاتحاد الأوروبي، ونحن الآن أقرب من أي وقت مضى”، مضيفاً: “هذا يعني أنه من الجانب الدنماركي، نتوقع أن نكون مستعدين لإرسال أول الأجانب إلى دولة شريكة بحلول نهاية العام المقبل”.
ولم يذكر الوزير الدنماركي اسم الدولة أو الدول التي يمكن أن تتعاون معها الدول الخمس.
ماذا تتضمن الخطط
وبحسب ما نشرته منظمة العفو الدولية، فإن الخطط تتعلق بترحيل الأشخاص إلى مراكز أو مرافق يُحتمل أن تمولها دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، لأشخاص قد لا يكونوا قد وطأت أقدامهم تلك البلدان من قبل.
وأشارت المنظمة إلى أن المفاوضات بين الدول الخمس الأوروبية متقدمة بشكل خاص مع أوغندا ورواندا، وأنه وردت تقارير عن مركز مخطط له في أوغندا، يمكن أن يصبح جاهزاً للعمل في عام 2027، ويمكن أن يستوعب ما يصل إلى 10,000 شخص.
من جانبها، قالت مديرة مكتب المؤسسات الأوروبية في منظمة العفو الدولية، إيف جيدي، عشية الاجتماع: “بحكم تصميمها، وأينما كان موقعها، فإن مراكز العودة تنطوي على خطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، والإعادة القسرية إلى بلدان المنشأ. هناك خطر حقيقي في أن تصبح هذه الأماكن، عملياً، ثقوباً سوداء قاسية لحقوق الإنسان أو نقل الاحتجاز والترحيل إلى الخارج”.
وأضافت جيدي: “نشعر بقلق خاص لأن المناقشات تتركز حسب التقارير على بلدين لهما سجل مروع في مجال حقوق الإنسان: أوغندا ورواندا”.
من جهته، قال مجلس أوروبا، وهو هيئة غير تابعة للاتحاد الأوروبي تعنى بتعزيز حقوق الإنسان، في يوليو إن مراكز العودة وترتيبات نقل الرعايا الأجانب إلى دول ثالثة تشكل “مخاطر كبيرة على حقوق الإنسان”.
