نور الحمدان – أمستردام
أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن مضيفة طيران هولندية تعمل لدى شركة KLM جاءت نتائج فحوصاتها سلبية لفيروس “هانتا”، بعد إدخالها إلى العزل الطبي في مركز أمستردام الجامعي للاشتباه بإصابتها بالفيروس.
وكانت المضيفة قد خالطت خلال عملها في مدينة جوهانسبرغ امرأة هولندية أُصيبت بالمرض على متن سفينة الرحلات البحرية “Hondius”، قبل أن تتدهور حالتها سريعاً ويتم إنزالها من السفينة في جنوب أفريقيا، حيث توفيت في اليوم التالي متأثرة بمضاعفات الفيروس.
وفي تطور جديد، أعلنت السلطات الصحية البريطانية تسجيل إصابتين مؤكدتين بالفيروس بين مواطنين بريطانيين، فيما يُشتبه بإصابة بريطاني ثالث موجود حالياً في جزيرة “تريستان دا كونا” النائية جنوب المحيط الأطلسي، والتي زارتها السفينة السياحية منتصف أبريل الماضي.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت سابقاً بتسجيل خمس إصابات مؤكدة بفيروس “هانتا”، يُعتقد أن البريطانيين كانوا ضمنها، فيما ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بالفيروس إلى ثلاثة أشخاص حتى الآن.
السفينة الهولندية تتجه حالياً إلى جزيرة تينيريفي التابعة لجزر الكناري، حيث يُنتظر وصولها خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى منطقة معزولة بالكامل لاستقبال الركاب وإجراء التدابير الصحية اللازمة.
وأعلنت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا عزمهما إرسال طائرات لإجلاء مواطنيهما من الجزيرة، بشرط عدم ظهور أعراض المرض عليهم.
من جهته، أكد وزير الخارجية الهولندي بيريندسن أن بلاده تتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية إعادة المواطنين الهولنديين، لكنه شدد على أن الحكومة تعمل أيضاً لضمان عودة جميع الركاب إلى بلدانهم بأمان.
ووصف الوزير عملية التعامل مع السفينة في تينيريفي بأنها “معقدة للغاية”، مشيراً إلى أن السلطات الهولندية تتعاون مع إسبانيا ومنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الهولندية لتنظيم عملية إنزال الركاب وتقديم الرعاية الطبية بشكل آمن.
كما أرسلت هولندا فريقاً طبياً متخصصاً إلى السفينة، يضم خبيراً في الأمراض المعدية من المستشفى العسكري المركزي في مدينة أوتريخت، للمساعدة في متابعة الوضع الصحي على متن الرحلة.
