لماذا صمدت مصر حين اهتز العالم؟

كتب/ داليا عطية

في عالمٍ يمرّ بحالة غير مسبوقة من الاضطراب السياسي والأمني، باتت قدرة الدول على الصمود – في وجهة نظري – معيارًا حقيقيًا لنجاحها، لا شعاراتها.

ومن هنا تبدو التجربة المصرية جديرة بالتأمل، لا بوصفها استثناءً عاطفيًا، بل نموذجًا لدولة أدركت مبكرًا معنى الاستعداد.

زيارة رئيس الجمهورية للأكاديمية العسكرية المصرية هي رسالة هادئة لأولي الألباب، تؤكد أن بناء الدول في هذا العالم المضطرب، يبدأ من الإنسان، وأن الاستثمار في الشباب، والانضباط المؤسسي – ليس ترفًا – بل ضرورة وجودية.

في الوقت الذي شهد فيه العالم انهيار مؤسسات، وفرار قيادات، وتفكك دول عند أول اختبار، كانت مصر – رغم التحديات الاقتصادية – في تماسك داخلي، وتلاحم شعبي، هل تعلمون لماذا؟ لأنها تأوِي إلى جيش وطني، يحملها فوق روحه، ويؤثرها على روحه !

الجيش المصري ظل جزءًا من نسيج الدولة، لا منفصلًا عنها، ما منح البلاد – في وجهة نظري – القدرة على تجاوز أزمات إقليمية ودولية متلاحقة، دون السقوط في الفوضى.

ويعكس خطاب الرئيس لطلبة الأكاديمية العسكرية هذا التوجّه بوضوح، من يتأمل الخطاب سيدرك الرؤية الواسعة لمصر، التي تشير فيها إلى إعداد جيل يعرف معنى الدولة، ويحمل المسؤولية، بعيدًا عن الاندفاع غير المحسوب .

هذا النموذج، القائم على الانضباط، والمعرفة، والجدارة، يفسّر لماذا بقيت مصر ثابتة، بينما اهتزت دول كثيرة حولها.

في لحظات التحوّل الكبرى، لا تُقاس الدول بما تقوله، بل بما تصمد به، ومصر بهدوء وثبات، اختارت أن تكون دولة قادرة، في عالم يبحث عن توازن مفقود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى