Site icon NL NEWS Agency

صندوق النقد الدولي يمهد لصرف 1.64 مليار دولار لمصر بعد اتفاق على مستوى الخبراء

كتب – حفصة برناصي

أعلن صندوق النقد الدولي عن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصمود والاستدامة. وينتظر هذا الاتفاق الهيكلي موافقة المجلس التنفيذي للصندوق لإتاحة تمويل إضافي بقيمة تقارب 1.64 مليار دولار أمريكي، حيث تتوزع هذه الدفعة بواقع 1.5 مليار دولار عبر برنامج التسهيل الممدد، ونحو 136 مليون دولار من خلال تسهيل المرونة والاستدامة، ليرتفع بذلك إجمالي المدفوعات بموجب هذين الترتيبين المشتركين إلى نحو 7.2 مليار دولار، بعد أن جرى تعديل القرض الأصلي المبرم عام 2022 ورفعه في مارس 2024 لمجابهة صدمات نقص النقد الأجنبي.

وأوضحت المؤسسة المالية الدولية في تقييمها الفني أن تأثير الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري ظل محدوداً نسبياً، بفضل تدابير السياسة المالية الحاسمة التي اتخذتها الحكومة في الوقت المناسب. وشملت هذه التدابير تعديل أسعار المحروقات والكهرباء، وفرض قيود على استهلاك الطاقة في القطاع الحكومي، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لتفادي تفاقم العجز، بالتوازي مع محاولات استيعاب تداعيات التوترات المتصاعدة في أسواق الطاقة العالمية وتأثيرها على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وواردات الغاز التي تعتمد عليها البلاد كركيزة أساسية لتشغيل المصانع ومحطات التوليد.

وسجل الصندوق نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر بمعدل 5% خلال الربع الثالث، ليصل إجمالي النمو خلال الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية إلى 5.2%، في حين استقر التضخم في المدن عند مستويات مرتفعة بلغت 14.6%، وسط توقعات بارتفاعه إلى 15.8% بنهاية السنة المالية الجارية. وشدد التقرير على ضرورة محافظة البنك المركزي المصري على سياسة نقدية متشددة لاحتواء الضغوط التضخمية المتجددة، والإبقاء على مرونة سعر الصرف في صدارة التدابير المعتمدة لمواجهة الصدمات الخارجية وتثبيت الاستقرار الماكرو-اقتصادي.

وعلى صعيد المالية العامة، أشاد الصندوق بقوة الأداء المالي وتجاوز أهداف الموازنة الأولية والإيرادات الضريبية، متوقعاً ارتفاع الفائض الأولي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026/2027 مقارنة بـ 4.8% في السنة المالية السابقة. واختتمت المؤسسة تأكيدها على أن تفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة وتسريع برنامج الخصخصة وبيع الأصول يمثل ركيزة حاسمة لدعم نمو مستدام يقوده القطاع الخاص، مستحضرة قرار مجلس الوزراء الأخير بمنح أربع شركات حكومية إدراجاً مؤقتاً في البورصة، بالتزامن مع تحسن مؤشرات السيادية الخارجية التي تمثلت في ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي إلى 53.134 مليار دولار.

كاتب

Exit mobile version