
القاهرة : داليا عطية
لم تبدأ زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة بإجراءات بروتوكولية تقليدية فحسب، بل بلحظة رمزية حملت دلالة إنسانية لافتة، حين قدّم هدية خاصة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثلت في سيارة كهربائية، على هامش انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا.
في حديقة قصر الاتحادية، بعيدًا عن القاعات المغلقة والبيانات الرسمية، تفقد الرئيس السيسي السيارة بنفسه، قبل أن يقودها مصطحبًا الرئيس أردوغان في مشهد عكس درجة من الود والتقارب بين الزعيمين، أثناء توجههما إلى مقر انعقاد منتدى الأعمال المصري–التركي بفندق الماسة في مدينة نصر.
اللقطة، التي لفتت أنظار المتابعين، تجاوزت كونها بروتوكولًا رمزيًا، لتعكس رسائل متعددة؛ تتصل بالتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، وبالطابع العملي للعلاقات الثنائية التي تشهد مرحلة جديدة من الشراكة المؤسسية.
وجاءت هذه اللفتة بالتزامن مع انعقاد منتدى الأعمال المصري–التركي، الذي شهد مشاركة واسعة من ممثلي الحكومتين ونحو 460 شركة تركية وأكثر من 270 ممثلًا عن القطاع الخاص المصري، حيث ناقش المنتدى سبل تعزيز التبادل التجاري والاستثماري، ودعم الشراكات الصناعية المشتركة.
وبين الرمزية الإنسانية والرسائل الاقتصادية، بدت القاهرة في هذا اليوم منصة حوار هادئ، يعكس نضج العلاقات المصرية–التركية، وقدرتها على الجمع بين السياسة، والاقتصاد، والبعد الإنساني.





