لاهاي : محمد سليم عزيزة
أعلنت دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية (IND) عن منح تصاريح إقامة لأربع نساء أفغانيات، في تراجع ملحوظ عن قرار سابق كان يقضي بإعادتهن إلى أفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من الجدل السياسي والقانوني الواسع، ويُعد تغييرًا لافتًا في موقف دافعت عنه الحكومة الهولندية ووزير الهجرة ديفيد فان فيل بشدة خلال الفترة الماضية.
وأوضحت الـIND أن القرار استند إلى تغيّر في الظروف الفردية للمعنيات، إضافة إلى تقرير حديث صادر عن وزارة الخارجية الهولندية، أكد أن أوضاع النساء في أفغانستان شهدت تدهورًا خطيرًا بين عامي 2023 و2025 في ظل حكم طالبان.
وكانت الحكومة الهولندية تؤكد في وقت سابق أنه لا توجد “حماية جماعية” للنساء الأفغانيات، وأن الانتماء للجنس الأنثوي أو الجنسية الأفغانية لا يشكّل بحد ذاته أساسًا كافيًا للحصول على اللجوء.
في المقابل، ترى محاكم هولندية وخبراء قانونيون أن القيود والتمييز الممنهج المفروض على النساء في أفغانستان يرقى إلى مستوى الاضطهاد، وهو ما سبق أن أقرته محكمة العدل الأوروبية في حكم صدر عام 2024.
ورغم الطابع الإيجابي للقرار الأخير، شددت السلطات الهولندية على أن الحماية لا تُمنح تلقائيًا لجميع النساء الأفغانيات، مؤكدة أن كل طلب لجوء سيبقى خاضعًا للتقييم الفردي، وأن ملفات أخرى لا تزال مهددة بالرفض.





