الوضع الإنساني  في  مدينة  حلب ..

بقلم الصحفية ريم رفعت بطال …

تشهد مدينة حلب في الآونة الأخيرة توترًا أمنيًا متصاعدًا، لا سيما في منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية، ما انعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين القاطنين في هذه الأحياء. وفي ظل التطورات الجارية، يعيش السكان حالة من القلق والخوف نتيجة أصوات الاشتباكات، وتقييد الحركة، وتراجع الخدمات الأساسية.

المدنيون في هذه المناطق، بمختلف انتماءاتهم ، هم الطرف الأكثر تضررًا من أي تصعيد.

  تضم الأحياء عائلات وأطفالًا وكبار سن، لا علاقة لهم بالأحداث العسكرية، ويواجهون اليوم مخاطر تهدد أمنهم اليومي وحقهم في العيش بسلام.

إن استمرار التوتر يفاقم الأوضاع الإنسانية، ويؤدي إلى صعوبات في تأمين الغذاء والدواء، ويزيد من احتمالات النزوح، وهو ما يشكّل عبئًا إضافيًا على الأهالي الذين عانوا لسنوات طويلة من آثار الحرب وعدم الاستقرار.

ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة الملحّة إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي صراع، وضمان عدم استخدام الأحياء السكنية كساحات مواجهة، إضافة إلى فتح المجال أمام المبادرات الإنسانية التي تضمن وصول المساعدات والخدمات الأساسية دون عوائق.

كما أن التهدئة وضبط النفس من جميع الأطراف، والاحتكام إلى الحوار والتفاهمات التي تحمي أرواح المدنيين، تبقى السبيل الأهم للحفاظ على السلم الأهلي في حلب، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من المعاناة.

رسالة محايدة للطرفين :

أمام هذه الأوضاع، من المهم التأكيد على التالي:

السلام والاستقرار وحماية المدنيين يجب أن يكونا في قلب أي حل سياسي أو ميداني.

الأهالي في حلب، سواء في الشيخ مقصود أو الأشرفية أو بقية المناطق، لهم الحق في:

• الحياة الآمنة

• الوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الطبية

• الحرية في التنقّل دون القصف أو الاعتداء

• تعمل الفصائل المعنية والقوى الدولية على إيجاد تسويات، لكن الحل الحقيقي يتطلب وقفًا فوريًا لإطلاق النار، واحترام الاتفاقات.

الوضع في حلب اليوم خطير ومعقد، وتأتي الأحداث في الشيخ مقصود والأشرفية وجميع المناطق القريبة منها في سياق تصعيد بين الطرفين للأسف ، مع تأثير واضح على السكان المدنيين ودعوات دولية للتهدئة.

في النهاية، يبقى أمن المدنيين وكرامتهم أولوية لا تقبل المساومة، وأي حل مستدام يجب أن ينطلق من حق جميع سكان حلب في العيش بأمان، بعيدًا عن الخوف والعنف، وبما يخدم مصلحة الشعب بكل مكوّناته….

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى