Site icon NL NEWS Agency

المكتب المركزي للأبحاث القضائية يفكك خلية إرهابية من 10 أفراد مرتبطة بـ”داعش الساحل” أحبطت مخططاتها التفجيرية بالمغرب

حفصة برناصي – الرباط

أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية المكلف بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بالمملكة المغربية، عن إحباط مخططات إرهابية بالغة الخطورة وفي مراحل متقدمة من التحضير والإعداد، كانت تستهدف منشآت ومواقع حساسة والمساس الخطير بالنظام العام وبأمن الأشخاص والممتلكات. وأوضح بيان رسمي صادر عن المكتب أن تفكيك هذه الشبكة التخريبية جاء بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية)، حيث تبين أن العناصر المتطرفة الموقوفة كانت تعمل بتنسيق لوجيستي ودعم عملياتي مباشر مع فرع تنظيم “داعش” الإرهابي الناشط في منطقة الساحل الإفريقي، مما يكشف عن تنامي التهديدات الأمنية العابرة للحدود المنطلقة من تلك المنطقة المضطربة.

ونفذت عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عمليات تدخل متزامنة ومنسقة في مدن أكادير، وتارودانت، والدار البيضاء، والحاجب، وتطوان، والفقيه بن صالح، وآسفي، أسفرت عن توقيف عشرة أشخاص مشتبه في انتمائهم لهذه الخلية؛ وأظهرت الأبحاث والتحريات الأولية أن الموقوفين أعلنوا ولاءهم ومبايعتهم للأمير المزعوم لتنظيم الدولة الإسلامية، وتلقوا تكليفات وتعليمات مباشرة من قيادات التنظيم بمنطقة الساحل لتنفيذ عمليات عدائية وهجمات نوعية داخل التراب الوطني. ويسلط هذا التطور الأمني الضوء على التحديات الارتدادية المقلقة الناتجة عن توسع الجماعات المتشددة التابعة لتنظيمي “داعش” والقاعدة وبسط نفوذها ميدانياً في دول بوركينا فاسو ومالي والنيجر، ومحاولتها نقل وتصدير عملياتها نحو دول شمال إفريقيا.

وأسفرت عمليات التفتيش الميداني للمستودعات والبيوت الآمنة التي استغلتها الخلية عن حجز ترسانة من الأسلحة البيضاء، وأزياء عسكرية، ومواد رقمية، ومواد كيميائية، ووثائق مكتوبة تتضمن شرحاً تفصيلياً لطرق تركيب العبوات الناسفة؛ كما تم ضبط سيارة رباعية الدفع جرى تعديل خزان وقودها داخل ورشة سرية لتمكينها من الاشتغال بغاز البوتان بغرض استخدامها في تنفيذ هجوم انتحاري أو عملية دهس ضد منشآت حيوية. وعثرت فرق مكافحة الإرهاب أيضاً على أسطوانات غاز وأواني ضغط (طناجر) مملوءة بالمسامير والشظايا الحادة وبعضها موصول بأسلاك كهربائية جاهزة للتفجير، علماً أن الإحصاءات الأمنية تشير إلى أن فروع “داعش” بإفريقيا نجحت في تجنيد أزيد من 130 مواطناً مغربياً في السنوات الأخيرة، فيما تمكن المكتب المركزي منذ تأسيسه عام 2015 من تفكيك عشرات الخلايا وتوقيف أكثر من ألف مشتبه به، عقب آخر هجوم شهدته البلاد عام 2023 وأودى بحياة شرطي بالدار البيضاء.

كاتب

Exit mobile version