الدول العربية تدين اعتراف إسرائيل بـ إقليم أرض الصومال وتصفه بالاعتداء على الأمن القومي العربي والتجارة الدولية

القاهرة : داليا عطية

عقد مجلس جامعة الدول العربية، دورةً غير عادية، بناءً على طلب من جمهورية الصومال الفيدرالية، لبحث إدانة اعتراف إسرائيل بإقليم الشمال الغربي بالصومال -ما يسمى “إقليم أرض الصومال”- والتضامن مع جمهورية الصومال الفيدرالية في مواجهة الاعتداء على سيادتها، ووحدة أراضيها.

وأدان المجلس بأشد العبارات اعتراف إسرائيل يوم 26 ديسمبر الجاري بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى” إقليم أرض الصومال”، طمعاً في تحقيق أجندات سياسية، وأمنية، واقتصادية، مرفوضة رفضاً قاطعاً، والرفض الكامل لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الباطل بغية تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، أو استباحة موانئ شمال الصومال؛ لإنشاء قواعد عسكرية فيها.

وجدد المجلس التأكيد على الموقف العربي الثابت، والواضح، في قرارات مجلس الجامعة على جميع مستوياته، بشأن اعتبار إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى” إقليم أرض الصومال” جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، استنادا لميثاق جامعة الدول العربية ومبادئه، وميثاق الأمم المتحدة، ومواثيق جميع المنظمات التي يشارك الصومال في عضويتها، ورفض أي محاولة للاعتراف بانفصاله بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأكد على أن هذا الاعتراف الإسرائيلي، غير القانوني، يعتبر جزءاً من محاولات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال غير القانوني، لزعزعة الأمن والسلم الدوليين، واعتداءً على الأمن القومي العربي، يستوجب اتخاذ إجراءات قانونية، واقتصادية، وسياسية، ودبلوماسية ضده.

كما أكد مجلس جامعة الدول العربية على دعم أمن، واستقرار، ووحدة، وسيادة الصومال، وسلامة أراضيه، ودعم حكومة الصومال الفيدرالية في جهودها؛ للحفاظ على السيادة الصومالية براً، وبحراً؟ وجواً، والتأكيد على حق جمهورية الصومال الفيدرالية في الدفاع الشرعي عن أراضيها، وفق ما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومواد ميثاق جامعة الدول العربية ذات الصلة، ومساندتها في أي إجراءات تقرر اتخاذها للتصدي لمحاولة الاعتداء عليها في إطار الشرعية الدولية.

وشدد المجلس على التأييد الكامل، والتضامن مع موقف الدولة الصومالية، الذي اعتبر أن أي اجراء يعترف بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال – بما يسمى” إقليم أرض الصومال”- هو باطل، ولاغي، وغير مقبول، ويمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي، ويعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية الصومالية، وانتهاكاً كاملاً لسيادة، ووحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، من شأنه تقويض السلم، والأمن الإقليميين، ومفاقمة التوترات السياسية في الصومال، والبحر الأحمر، وخليج عدن، والقرن الإفريقي.

واعتبر مجلس الدول العربية، التحركات الإسرائيلية، محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في خليج عدن ،والبحر الأحمر، قبالة السواحل الصومالية، واصفًا تلك الإجراءات بأنها مهدِّدةً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، ولحُرية الملاحة، والتجارة الدولية.

وأكد مجلس الدول العربية الرفض القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ومحاولات تغيير التركيبة الديموجرافية في الأرض الفلسطينية، باعتبار ذلك صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية، وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وتقويضاً للجهود الرامية الى تحقيق السلام العادل، والدائم، مع التأكيد على رفض استخدام الأراضي الصومالية منصةً لتنفيذ هذه المخططات العدوانية الاسرائيلية.

ودعى مجلس الدول العربية، جميع الدول، والمنظمات الدولية، والإقليمية، إلى الامتناع عن أي تعامل رسمي، أو شبه رسمي، مع سلطات إقليم الشمال الغربي للصومال، ما يسمى” إقليم أرض الصومال” خارج إطار السيادة الصومالية، والتأكيد على أن أي مساس بوحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، يعد عملاً عدائياً تجاه الدولة الصومالية، والدول العربية، والأفريقية، ويمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي، ويحمل مرتكبيه المسؤولية القانونية الدولية الكاملة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى