الاتحاد الأوروبي يستنكر قيود السفر الأميركية ويطالب بتوضيح رسمي من واشنطن

أمستردام : محمد عزيزة

أعرب الاتحاد الأوروبي عن استياء بالغ إزاء القيود الأميركية المتعلقة بالتأشيرات، والتي طالت المفوض الأوروبي السابق تييري بريتون وأربعة أشخاص آخرين، مطالبًا الولايات المتحدة بتقديم توضيحات رسمية وعاجلة. وأشار إلى أن اللجوء إلى إجراءات مضادة يظل خيارًا مطروحًا في حال استمرار هذه الخطوات.

وفي هذا السياق، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإجراء الأميركي بأنه شكل من أشكال “الترهيب والضغط”، مؤكدًا أن استهداف بريتون أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره.

من جانبها، أوضحت المفوضية الأوروبية أن جذور التوتر تعود إلى قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA)، الذي يفرض على كبرى شركات التكنولوجيا التزامات صارمة لحماية حقوق المستخدمين ومكافحة المحتوى غير القانوني.

وأكدت مفوضة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، أن الامتثال للتشريعات الأوروبية “ليس خيارًا بل التزامًا قانونيًا”، مشددة على أن هذه القوانين حظيت بموافقة البرلمان الأوروبي ودعم جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين.

وشددت بروكسل على تمسكها بحقها السيادي في سن تشريعاتها الخاصة، محذّرة من أنها قد تلجأ إلى إجراءات “سريعة وحاسمة” إذا استمرت الولايات المتحدة في ما وصفته بإجراءات غير مبررة.

كما أكد الاتحاد الأوروبي أن حرية التعبير تمثل قيمة مشتركة بين ضفتي الأطلسي، إلا أن ذلك لا يبرر ممارسة الضغوط السياسية أو فرض عقوبات أحادية الجانب.

ويعكس هذا التصعيد تزايد حدة الخلاف بين بروكسل وواشنطن بشأن تنظيم شركات التكنولوجيا الكبرى وحدود النفوذ الأميركي داخل الفضاء الرقمي الأوروبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى