
خالد بكداش – أبوظبي
افتُتحت اليوم السبت في العاصمة الإماراتية أبوظبي أعمال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وممثلين عن منظمات دولية ومؤسسات أكاديمية ومجتمع مدني من مختلف أنحاء العالم.
ويستمر المؤتمر، الذي يُعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، حتى الأول من أكتوبر، وسط مشاركة متوقعة لآلاف الأشخاص من أكثر من 97 دولة، من بينهم أكثر من 32 وزيراً للعدل والداخلية.
ويبحث المؤتمر التحديات المتزايدة التي تواجه أنظمة العدالة الجنائية، وفي مقدمتها الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، والجرائم السيبرانية، وغسل الأموال والاتجار بالبشر والمخدرات، إلى جانب الجرائم التي تؤثر على البيئة.
ويحتل تأثير التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي على الجريمة وأنظمة العدالة موقعاً بارزاً في المناقشات، في ظل تزايد الاعتماد على التقنيات الرقمية وظهور أشكال جديدة من الجرائم، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق بالخصوصية وحماية الحقوق والمساءلة.
وينعقد المؤتمر تحت شعار «تسريع العمل في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون: حماية الناس والكوكب وتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في العصر الرقمي».
ومن أبرز الملفات المطروحة خلال الدورة الحالية «إعلان أبوظبي»، الذي يُنتظر أن يشكل إطاراً للتعاون الدولي في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية خلال السنوات الخمس المقبلة، ويتناول قضايا من بينها مكافحة الجريمة المنظمة والسيبرانية، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وحماية الضحايا والفئات الأكثر عرضة للخطر، ومكافحة الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة.
ويُعقد مؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية كل خمس سنوات، ويعود تاريخ أول دورة له إلى عام 1955. ويشكل المؤتمر أحد أبرز المحافل الدولية المخصصة لمناقشة السياسات والمعايير المتعلقة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون.
وتأتي دورة أبوظبي في وقت تواجه فيه الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون تحديات متسارعة نتيجة الطابع العابر للحدود للعديد من الجرائم، والتطور السريع للتكنولوجيا، ما يضع تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات والخبرات في صدارة المناقشات.





