خالد فيصل الطويل – لاهاي
وجّه أكثر من 230 مسؤولاً حكومياً ودبلوماسياً وسياسياً هولندياً سابقاً رسالة إلى الحكومة الهولندية، طالبوا فيها باتخاذ إجراءات أكثر تشدداً تجاه إسرائيل على خلفية التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وطالب الموقعون، ومن بينهم وزراء وسفراء ودبلوماسيون وموظفون حكوميون سابقون، الحكومة الهولندية بفرض حظر كامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل وتعليق التعاون العسكري معها، إلى جانب الدفع داخل الاتحاد الأوروبي نحو تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، طالما استمرت، بحسب الرسالة، انتهاكات الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان.
ومن بين أبرز الموقعين على الرسالة رئيس بلدية أمستردام السابق يوب كوهين، ووزير الخارجية السابق يوزياز فان آرتسن، ووزير التعاون الإنمائي السابق يان برونك، ورئيس بلدية روتردام السابق أحمد أبو طالب، إضافة إلى دبلوماسيين ومسؤولين سابقين.
وقال الموقعون إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الهولندية حتى الآن، ومن بينها الإجراءات المتعلقة بمنع دخول منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية إلى السوق الهولندية، لا ترقى – من وجهة نظرهم – إلى مستوى ما يعتبرونه مطلوباً في ضوء الوضع في غزة والضفة الغربية.
كما طالب الموقعون الحكومة بالتحقيق في احتمال تورط مواطنين هولنديين وإسرائيليين يقيمون في هولندا، ممن خدموا في الجيش الإسرائيلي، في جرائم دولية، وذلك وفقاً لما ورد في الرسالة.
وتتضمن المطالب أيضاً اتخاذ خطوات لإنهاء الأنشطة التجارية والاقتصادية التي تدعم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت الدبلوماسية الهولندية السابقة أنجيليك إيبه، وهي من الموقعين على الرسالة، إن المجموعة ترى أن السياسة الهولندية تجاه إسرائيل لم تتغير بما يكفي، معتبرة أن بعض الإجراءات الحكومية الأخيرة تحمل، بحسب رأيها، تأثيراً رمزياً أكثر من كونها تؤدي إلى تغيير في السلوك.
وتشير الرسالة إلى أن الحكومة الهولندية اتخذت مؤخراً إجراءات ضد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، إلا أن الموقعين يطالبون بخطوات إضافية، بينها حظر الأسلحة وتعليق التعاون العسكري والتحرك داخل الاتحاد الأوروبي لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
وفي هذا السياق، أشارت إيبه إلى أن الحكومة الهولندية تقول إن الإجراءات الأكثر أهمية ينبغي اتخاذها على المستوى الأوروبي، بينما ترى أن بإمكان هولندا أيضاً اتخاذ إجراءات وطنية بشكل مستقل.
واستشهدت في هذا الإطار بقرار لوكسمبورغ الأخير بعدم تمديد الموافقة على إصدار سندات حكومية إسرائيلية، باعتباره مثالاً على إمكانية اتخاذ دولة أوروبية إجراءات منفردة.
وتأتي الرسالة الجديدة بعد سلسلة من المناشدات السابقة التي وجهها مسؤولون ودبلوماسيون هولنديون سابقون إلى الحكومات المتعاقبة بشأن السياسة تجاه إسرائيل والحرب في غزة.
وتقول الرسالة إن الموقعين يريدون من الحكومة الهولندية أن تجعل الالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان محوراً أساسياً في سياستها تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
