روتردام – محمد رائد كعكة
في تراجع مفاجئ عن خططها السابقة، قررت بلدية روتردام الهولندية تنظيم عرض ضخم للألعاب النارية عند جسر إيراسموس الشهير، خلال احتفالات رأس السنة 2026–2027، بتكلفة تصل إلى 816 ألف يورو، رغم إعلانها سابقاً نيتها الاستغناء عن هذه العروض التقليدية.وكانت البلدية تعتزم استبدال الألعاب النارية بعروض ضوئية باستخدام الطائرات المسيّرة «الدرونز» وأشعة الليزر، في خطوة تهدف إلى تقليل التلوث والانتقال نحو احتفالات أكثر استدامة وصداقة للبيئة.
لكن المفاجأة جاءت بعدما تبين أن تنفيذ هذه العروض الحديثة يحتاج إلى ميزانية أكبر من المبلغ المخصص، فضلاً عن ضيق الوقت والصعوبات التنظيمية والتقنية، ما دفع السلطات المحلية إلى العودة مجدداً للألعاب النارية التقليدية.
أكثر من 300 ألف يورو إضافية!
وكانت البلدية قد خصصت 500 ألف يورو لاحتفالات رأس السنة، إلا أن تكلفة العرض التقليدي ستصل إلى نحو 816 ألف يورو، أي بزيادة تتجاوز 300 ألف يورو، ستتم تغطيتها من أموال لم تُنفق في بنود أخرى من الميزانية البلدية.
ويُعد عرض الألعاب النارية عند جسر إيراسموس واحداً من أشهر احتفالات رأس السنة في هولندا، حيث يستقطب سنوياً عشرات الآلاف من الزوار الذين يتجمعون على ضفاف نهر الماس لمشاهدة السماء وهي تتلألأ بالألوان عند منتصف الليل.
وترى البلدية أن تنظيم عرض مركزي ومجاني يمنح السكان فرصة للاحتفال بصورة جماعية ومنظمة، خصوصاً مع دخول الحظر الوطني على استخدام معظم الألعاب النارية الترفيهية من قبل الأفراد حيز التنفيذ.
هل ستكون هذه المرة الأخيرة؟
رغم العودة إلى الألعاب النارية هذا العام، تؤكد السلطات المحلية تمسكها بخطط الانتقال إلى عروض أكثر استدامة اعتباراً من احتفالات رأس السنة التالية، مع دراسة إمكانية استخدام الطائرات المسيّرة والمؤثرات الضوئية.
ويبقى السؤال المطروح: هل يستحق عرض لا يستمر سوى دقائق إنفاق أكثر من 800 ألف يورو من الأموال العامة، أم أن الحفاظ على هذا التقليد الذي يجمع عشرات الآلاف من السكان يستحق هذه التكلفة؟
