
أمستردام : خالد فيصل الطويل
تواجه الحكومة الهولندية الجديدة، برئاسة Rob Jetten، بداية معقدة بعد أسابيع قليلة فقط من تشكيلها، مع تصاعد الجدل داخل البرلمان حول خطط لخفض الإنفاق العام بمليارات اليوروهات، وهي إجراءات يخشى منتقدوها أن تؤثر بشكل مباشر على أصحاب الدخل المحدود.
خطط مثيرة للجدل
تتضمن حزمة الإجراءات المقترحة عدة تغييرات جوهرية في نظام الرعاية الاجتماعية وسوق العمل.
رفع سن التقاعد
تسعى الحكومة إلى تسريع رفع سن التقاعد ضمن نظام (AOW) ابتداءً من عام 2033، غير أن الخطة قوبلت برفض واسع من الأحزاب السياسية والنقابات العمالية، وحتى بعض منظمات أرباب العمل. وعلى إثر ذلك، تدرس الحكومة تجميد المشروع مؤقتًا وطلب مشورة المجلس الاقتصادي-الاجتماعي الهولندي Sociaal‑Economische Raad.
خفض إعانات الضمان الاجتماعي
كما تطرح الحكومة مقترحًا لخفض الحد الأعلى لإعانات الضمان الاجتماعي بنسبة تصل إلى 20%، بما يشمل إعانات البطالة وإجازة الأمومة. وقد أثار هذا المقترح انتقادات حادة من النقابات التي وصفت الخطوة بأنها بمثابة “غرامة الولادة”، نظرًا لتأثيرها المحتمل على النساء خلال فترة الحمل وإجازة الأمومة.
تقليص مدة إعانة البطالة
وتسعى الحكومة كذلك إلى تقليص مدة إعانة البطالة إلى عام واحد فقط، إلا أن تمرير هذا القرار في البرلمان يبدو صعبًا في ظل غياب توافق سياسي واسع.
تخفيضات محتملة في قطاع الصحة
وفي إطار خطة أوسع لضبط الميزانية، تخطط الحكومة لتوفير نحو 10 مليارات يورو من نفقات الرعاية الصحية. لكن البرلمان يعارض أي إجراءات قد تمس خدمات ذوي الإعاقة أو المرضى المزمنين، ما يضع هذا المقترح أيضًا تحت ضغط سياسي كبير.
ضريبة جديدة لتمويل الدفاع
وفي سياق متصل، تدرس الحكومة فرض ضريبة جديدة تحت مسمى “مساهمة الحرية” بهدف تمويل زيادة الإنفاق الدفاعي، غير أن الأحزاب السياسية ما زالت تختلف بشأن الفئات التي يجب أن تتحمل عبء هذه الضريبة.
تحذيرات اقتصادية
من جهة أخرى، حذّر مكتب التخطيط الاقتصادي الهولندي Centraal Planbureau من أن التوترات الدولية والنزاعات العسكرية قد تدفع معدلات التضخم في هولندا إلى الارتفاع، نتيجة زيادة أسعار النفط والغاز، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على الاقتصاد الوطني.
ويرى محللون أن استمرار الخلافات داخل البرلمان قد يجبر الحكومة على تعديل خططها الاقتصادية أو البحث عن دعم إضافي من أحزاب أخرى خلال الأشهر المقبلة.





