Site icon NL NEWS Agency

نمو قياسي في الطلب على السيارات الكهربائية بأوروبا مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود

كتبت / حفصة برناصي

أظهرت المؤشرات الاقتصادية الصادرة عن قطاع النقل الأوروبي هذا الأسبوع، نمواً ملحوظاً في حجم الطلب على السيارات الكهربائية بنوعيها الجديد والمستعمل في مختلف أنحاء القارة. ويعزو خبراء ومسؤولون تنفيذيون هذا الإقبال إلى الارتفاع الحاد في أسعار الوقود التقليدي جالناجم عن الاضطرابات الجيوسياسية والعسكرية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من احتمال تباطؤ هذا الزخم في حال تراجع أسعار البنزين مستقبلاً.

ورغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، إلا أن التقارير الميدانية لحركة الملاحة تؤكد أن استمرار اضطرابات الشحن البحري وتأخر عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها قد يستغرق عدة أسابيع، مما يرجح بقاء أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة لعدة أشهر إضافية لعام 2026.

وتوضح البيانات الإحصائية الصادرة عن مجموعة (نيو أوتوموتيف) للأبحاث والمجموعة الصناعية (إي-موبيليتي يوروب)، أن مبيعات وتسجيلات السيارات الكهربائية الجديدة ارتفعت بنسبة 34% على أساس سنوي خلال شهر مايو الماضي في 17 سوقاً أوروبية، وهي الأسواق التي تستحوذ على أكثر من 90% من إجمالي مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية. ووفقاً للبيانات، شكلت الطرز الكهربائية بالكامل ما يقارب ربع التسجيلات الجديدة في تلك الدول.

وفي سياق متصل، تسهم التحسينات المستمرة في البنية التحتية لشبكات شحن المركبات، إلى جانب تدفق موجة من الطرز الاقتصادية ذات الأسعار المعقولة — بما فيها المصنعة من قبل شركات صينية — في جعل السيارات الكهربائية خياراً متاحاً على نطاق أوسع، مما يمثل ركيزة دعم إضافية للطلب الأسري والتجاري.

وعلى صعيد مواقف الشركات المصنعة، أفادت الإدارة التنفيذية لمجموعة “رينو” الفرنسية بأن سجل طلبات السيارات الكهربائية لدى الشركة سجل قفزة بنسبة 50% في بعض الأسواق الأوروبية منذ اندلاع الأزمة العسكرية في نهاية فبراير الماضي، مع التوقعات بأن يتراجع هذا النمو التصاعدي فور انخفاض أسعار المحروقات. ومن جانبه، أكد قطاع إدارة شركة “فورد” في أوروبا أن التطورات الأخيرة زادت من اهتمام المستهلكين بالبدائل الكهربائية، محذراً في الوقت ذاته من تصنيف هذا الإقبال كتحول بنيوي دائم في سلوك السوق قبل استقرار أسواق الطاقة العالمية.

كاتب

Exit mobile version