الصحفي محمد رائد كعكة
عقدت إدارة الجالية السورية في هولندا لقاءً حواريًا موسعًا مع عدد من الفعاليات والشخصيات السورية في مدينة ماسترخت، عاصمة مقاطعة ليمبورخ جنوب هولندا، وذلك بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة الجالية السورية، إلى جانب جمع من السوريين المقيمين في المقاطعة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود الجالية السورية في هولندا لتعزيز التواصل المباشر مع أبناء الجالية في مختلف المدن والمقاطعات الهولندية، والوقوف على احتياجاتهم، وبحث سبل تطوير العمل المؤسسي للجالية بما يخدم السوريين ويعزز حضورهم الإيجابي في المجتمع الهولندي.
وتناولت الندوة الحوارية مجموعة من القضايا والملفات التي تهم السوريين في هولندا، وفي مقدمتها أهمية تأسيس مكاتب للجالية السورية في المدن والمقاطعات الهولندية، بما يساهم في توسيع دائرة العمل والوصول إلى أكبر عدد ممكن من السوريين، وتسهيل تبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز العمل التطوعي والاجتماعي المنظم.
وفي كلمته خلال اللقاء، استعرض المهندس خالد الطويل، الأمين العام للجالية السورية في هولندا، المراحل التي رافقت تأسيس الجالية، والتحديات والصعوبات التي واجهت الفريق التأسيسي في بدايات العمل، مشيرًا إلى الجهود التي بُذلت للوصول إلى كيان قانوني جامع يمثل السوريين. كما صحح جملة من المفاهيم الخاطئة التي تخلط بين عمل الجالية ووجود السفارة السورية، مؤكدًا أن الجالية السورية هي منظمة مجتمع مدني مستقلة، مرخصة ومسجلة رسميًا لدى الحكومة الهولندية، ولا تتبع لأي جهة حكومية سورية، وتهدف إلى رعاية شؤون السوريين في هولندا بمختلف مكوناتهم وانتماءاتهم.
من جانبه، أكد السيد نهاد سويد، عضو مجلس إدارة الجالية ورئيس مكتب العلاقات العامة، على ضرورة توسع الجالية السورية أفقيًا وجغرافيًا للوصول إلى المدن البعيدة والمقاطعات الهولندية كافة، مشددًا على أهمية تعميق التواصل بين السوريين، وبناء قاعدة شعبية واسعة، تمكنهم من أن يكونوا قوة فاعلة ومؤثرة في المجتمع الهولندي، وقادرين على إيصال صوتهم والمشاركة الإيجابية في الحياة العامة.
بدوره، تحدث السيد محمود الناصر، عضو مجلس إدارة الجالية السورية في هولندا، عن أهمية وجود الجالية كإطار جامع وراعٍ للنشاطات الاجتماعية والثقافية الموجهة للسوريين، مشيرًا إلى أن التجارب الناجحة للجاليات المغربية والتركية في هولندا تشكل نموذجًا يحتذى به في العمل المنظم، والتأثير الإيجابي، والحفاظ على الهوية، مع الاندماج الفاعل في المجتمع المضيف.
كما استعرض السيد صلاح حناية، نائب رئيس الجالية السورية في هولندا، أهمية انتساب السوريين إلى صفوف الجالية، موضحًا الأسس القانونية التي تقوم عليها، والكيان الاعتباري الذي تتمتع به من الناحيتين القانونية والمالية، الأمر الذي يمنح الجالية القدرة على العمل المؤسسي، وتنفيذ المشاريع، وبناء الشراكات مع الجهات الرسمية والمجتمعية في هولندا.
وفي السياق الصحي، أكد الدكتور نبيل الحاج حسين، عضو مجلس إدارة الجالية ورئيس المكتب الطبي، على الحاجة الملحة لوجود جالية سورية فاعلة في المجال الطبي والتوعوي، مشددًا على أهمية تعميق التثقيف الصحي للسوريين وفق القوانين والأنظمة الطبية المعتمدة في هولندا، وشرح المستجدات الطبية، بما يسهم في تمكين السوريين من التعامل الصحيح والطبيعي مع النظام الصحي الهولندي، وضمان حصولهم على حقوقهم الصحية كاملة.
من جهته، قال السيد تاج الدين العلي، أحد منظمي الندوة الحوارية، إن استضافة إدارة الجالية السورية في هولندا في مدينة ماسترخت تمثل خطوة مهمة للتعريف بعمل الجالية وأهدافها، وفرصة حقيقية لافتتاح مكتب للجالية في المدينة، لتقديم الخدمات بشكل تطوعي للسوريين المقيمين في مقاطعة ليمبورخ. وأكد على ضرورة تضافر الجهود والعمل المشترك بين أبناء الجالية، بما يعكس صورة مشرّفة وإيجابية عن السوريين أمام المجتمع الهولندي.
وفي ختام اللقاء، تم فتح باب الترشح أمام الراغبين بالمشاركة في العمل التطوعي ضمن مكتب الجالية السورية في ماسترخت، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور المؤسسي للجالية، وتقديم خدمات منظمة تلبي احتياجات السوريين في المقاطعة.
