مصر تمسك بخيوط التوازن في إقليم على حافة الانفجار

القاهرة – داليا عطية

في لحظة إقليمية مشحونة تتسارع فيها التطورات العسكرية والسياسية، اختارت القاهرة أن تتحدث بلغة الدولة لا بلغة الانفعال.

ومن منصة إفطار القوات المسلحة، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل متعددة المستويات، جمعت بين التحذير الاستراتيجي والطمأنة الداخلية، في قراءة مصرية واضحة لمآلات التصعيد الدائر في المنطقة.

الخطاب لم يأتِ في سياق احتفالي بقدر ما بدا أقرب إلى تقييم موقف شامل لأزمة مفتوحة على احتمالات واسعة، فمصر، بحسب ما عكسه حديث الرئيس السيسي، تحركت خلال الأشهر الماضية عبر قنوات الوساطة لتفادي المواجهة، إدراكًا منها أن الحروب الحديثة لم تعد محدودة جغرافيًا، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والممرات الملاحية.

التحذير الأبرز تمثل في الإشارة إلى سيناريوهات مثل إغلاق مضيق هرمز وما قد يستتبعه من اضطراب في أسواق النفط، فضلًا عن التداعيات المستمرة على قناة السويس التي لم تستعد كامل طاقتها منذ اندلاع حرب غزة، وهنا تتجاوز القراءة المصرية البعد العسكري، لتضع الاستقرار الاقتصادي والأمن البحري في قلب معادلة الأمن القومي.

وفي موازاة ذلك، شدد الرئيس السيسي على رفض مصر القاطع لأي اعتداء على الدول العربية، مؤكدًا تواصله مع قادة الخليج وعدد من العواصم العربية لتنسيق المواقف ومنع اتساع رقعة المواجهة، لتحمل الرسالة تأكيدًا ضمنيًا على دور القاهرة كقوة توازن إقليمي تسعى إلى منع الانزلاق نحو صراع شامل.

كاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى