القاهرة – داليا عطية
بعيدًا عن القاعات الدبلوماسية التقليدية، اختار سفير اليابان في القاهرة فوميو إيواي أن يعبّر عن علاقته بمصر من قلب الحياة اليومية بمشاركة المصريين طقوسهم الرمضانية في أجواء امتزجت فيها البساطة بالرمزية.
في إحدى المزارع العضوية بسقارة، لم يكن السفير مجرد ضيف، بل مشارك في تفاصيل المشهد؛ يتذوق الطعام المحلي، ويشارك في خبز العيش البلدي، في صورة عكست تقاربًا إنسانيًا يتجاوز البروتوكول.
وفي لحظة بدت كاشفة عن عمق هذا الارتباط، قال إيواي: “إن علاقتي بمصر تمتد لأكثر من أربعة عقود، وأعتبرها بلدي الثاني”، مستعيدًا ذكرياته الأولى في القاهرة حين جاء لدراسة اللغة العربية، وصولًا إلى ارتباطه الشخصي بالبلد الذي شهد ميلاد ابنته.
وبين الماضي والحاضر، بدا السفير وكأنه يعيد اكتشاف مصر، ولكن هذه المرة من بوابة رمضان، الذي وصفه بأنه يحمل “روحًا خاصة تعكس كرم الشعب المصري”.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن تحرك أوسع للسفارة اليابانية لتعزيز التبادل الثقافي، شمل إطلاق مسابقة “فوازير رمضان” عبر منصاتها الرقمية، في محاولة لتقديم الثقافة اليابانية بأسلوب مبسط وتفاعلي للجمهور المصري.
كما تعكس هذه المبادرات امتداد شراكة تاريخية بين البلدين تتجاوز سبعة عقود، شملت دعم مشروعات كبرى مثل المتحف المصري الكبير ودار الأوبرا ومستشفى أبو الريش، إلى جانب تنامي الاستثمارات اليابانية التي بلغت نحو 120 مليون دولار، بما يعزز حضور طوكيو كشريك تنموي وثقافي فاعل في مصر.
