امستردام – محمد رائد كعكة
شهدت هولندا تحولًا ملحوظًا في موقعها داخل حلف شمال الأطلسي، بعد أن سجلت ارتفاعًا كبيرًا في حجم إنفاقها العسكري خلال الفترة الأخيرة، ما دفعها للصعود بسرعة في ترتيب دول الحلف.
وبحسب التقارير، لم يعد موقع هولندا متأخرًا كما في السنوات الماضية، بل أصبحت اليوم ضمن قائمة الدول العشر الأكثر إنفاقًا على الدفاع داخل الناتو، في خطوة تعكس تغييرًا واضحًا في توجهاتها الاستراتيجية.
هذا التقدم جاء نتيجة زيادة كبيرة في ميزانية الدفاع، مدفوعة بعدة عوامل، أبرزها تطوير قدرات الجيش، واقتناء معدات عسكرية حديثة، إضافة إلى استمرار الدعم العسكري الذي تقدمه هولندا لأوكرانيا، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في أوروبا.
كما أن هذه الخطوة تتماشى مع ضغوط حلف الناتو على أعضائه لرفع الإنفاق الدفاعي إلى ما لا يقل عن 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الهدف الذي نجحت هولندا أخيرًا في تحقيقه بعد سنوات من عدم بلوغه.
ويرى محللون أن هذه الزيادة تعكس تحولًا أوسع في السياسات الدفاعية الأوروبية، حيث تسعى الدول إلى تعزيز استقلالها العسكري وتقليل الاعتماد على الدعم الأمريكي.
ومع استمرار التحديات الأمنية في القارة، تشير التوقعات إلى أن هولندا ستواصل رفع ميزانيتها الدفاعية خلال السنوات القادمة، في إطار سعيها لترسيخ موقعها كقوة مؤثرة داخل الحلف.
