Site icon NL NEWS Agency

قرار إسباني يشعل الجدل في أوروبا: إقامة جماعية للمهاجرين تُربك هولندا”

دينهاخ – مدريد – محمد رائد كعكة

أثار قرار الحكومة الإسبانية الأخير بمنح نوع من “العفو العام” للمهاجرين غير النظاميين موجة واسعة من الجدل داخل البرلمان الهولندي، حيث عبّر عدد من السياسيين عن قلقهم من تداعيات هذه الخطوة على مستوى أوروبا.

وبموجب القانون الجديد، ستتيح إسبانيا لمئات الآلاف من المهاجرين الذين يقيمون على أراضيها دون وثائق رسمية فرصة الحصول على تصاريح إقامة وعمل، بشرط أن يكونوا قد أمضوا أكثر من خمسة أشهر داخل البلاد. وتشير التقديرات إلى أن عدد المستفيدين قد يصل إلى نصف مليون شخص أو حتى أكثر.

ما الدافع وراء القرار؟

ترى الحكومة الإسبانية أن هذه الخطوة ضرورية لسد النقص في سوق العمل، خاصة في قطاعات تعاني من قلة العمالة، إضافة إلى دعم الاقتصاد في ظل تزايد أعداد كبار السن وتراجع نسبة الشباب.

لماذا القلق الهولندي؟

أثار القرار مخاوف في الأوساط السياسية الهولندية لسببين رئيسيين:

حرية التنقل داخل أوروبا: يخشى بعض السياسيين من أن حصول هؤلاء المهاجرين على إقامة قانونية في إسبانيا سيمكنهم من التنقل بحرية داخل دول الاتحاد الأوروبي، ما قد يدفع الكثيرين إلى التوجه نحو هولندا بحثًا عن فرص أفضل.

تشجيع الهجرة غير النظامية: يرى معارضو القرار أنه قد يبعث برسالة مغرية للمهاجرين حول العالم، مفادها أن الوصول إلى أوروبا بطرق غير قانونية قد ينتهي بالحصول على إقامة قانونية لاحقًا.

في المقابل، تدافع إسبانيا عن هذه السياسة باعتبارها مزيجًا من الحلول الاقتصادية والإنسانية، بينما يدعو نواب هولنديون حكومتهم إلى التحرك على مستوى الاتحاد الأوروبي للضغط على مدريد، معتبرين أن مثل هذه القرارات الفردية قد تؤثر على استقرار وأمن دول الاتحاد ككل.

كاتب

Exit mobile version