Site icon NL NEWS Agency

عند الحدود… البنزين بنصف السعر تقريبًا: لماذا يدفع الهولنديون ثمن الوقود الأغلى في أوروبا؟

بريدا : نور الحمدان

تشهد المناطق الحدودية بين هولندا وبلجيكا مشهدًا لافتًا، بعدما اتسع الفارق في سعر لتر البنزين ليصل إلى نحو 85 سنتًا لصالح المحطات البلجيكية. هذا الفرق الكبير حوّل التزوّد بالوقود إلى رحلة يومية للكثير من السائقين، وأثار تساؤلات جدية حول أسباب ابتعاد الأسعار الهولندية بهذا الشكل عن جيرانها.

ما الذي يقف خلف هذا الفرق؟

لا يرتبط الأمر بتقلبات أسعار النفط العالمية بقدر ما يرتبط بالسياسات الضريبية. فقد أقرت الحكومة الهولندية مع مطلع عام 2026 زيادات ملحوظة على رسوم الاستهلاك ضمن خططها البيئية والمالية، ما انعكس مباشرة على السعر النهائي للمستهلك. في المقابل، تعتمد بلجيكا حاليًا نهجًا ضريبيًا أكثر مرونة، ما يجعل تعبئة الخزان أقل كلفة بكثير.

تداعيات ملموسة على الأرض

هذا الواقع خلق سلسلة من النتائج الواضحة؛ إذ يعبر آلاف السائقين الهولنديين الحدود يوميًا للتزوّد بالوقود من بلجيكا، موفّرين ما بين 40 و50 يورو في كل مرة. في الوقت نفسه، تعاني محطات الوقود الهولندية القريبة من الحدود من تراجع حاد في الإقبال، بعدما باتت بضعة كيلومترات إضافية كفيلة بتوفير مبلغ معتبر.

ضغط متزايد على الحكومة

ويرى مراقبون أن الأسعار المرتفعة جعلت هولندا تبدو خارج السياق الأوروبي، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون على سياراتهم في تنقلاتهم اليومية، ويطرح سؤالًا مفتوحًا: إلى متى يبقى البنزين سلعة باهظة 

Exit mobile version