Site icon NL NEWS Agency

عبر ميناء العريش .. سفن العطاء الإماراتي تدعم غزة بـ4 آلاف طن من المساعدات

ميناء العريش : داليا عطية

في ميناء العريش، حيث تختلط رائحة البحر بثقل المسؤولية الإنسانية، لم تكن سفينة “صقر الإنسانية” مجرد هيكل فولاذي راسٍ على الرصيف، بل رسالة حيّة تعبر المسافات؛ لتصل إلى أكثر النقاط وجعًا في المنطقة.

هُنا، عند البوابة المصرية الأقرب إلى غزة، تتجسد الشراكة الإنسانية بين دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية مصر العربية، في أكثر صورها وضوحًا وتأثيرًا.

وسط حركة الميناء، وإجراءات التفريغ، جاءت سفينة صقر الإنسانية رقم ١٢ ضمن عملية “الفارس الشهم 3” التي انطلقت في نوفمبر 2023 وما زالت مستمرة، بحسب محمد الشريف المتحدث الرسمي لعملية الفارس الشهم ٣، الذي كشف لـ NNA أن السفينة تحمل على متنها أكثر من 4000 طن من المساعدات الإنسانية المتنوعة .

تأتي هذه السفينة، بحسب محمد الشريف، استجابة مباشرة لاحتياجات سكان قطاع غزة، وتزامنًا مع اقتراب شهر رمضان، حيث تتكثف جهود دولة الإمارات لتأمين الغذاء، والدواء، وكافة مستلزمات الحياة الأساسية لقطاع غزة .

من داخل السفينة نفسها، يتضح لـ NNA أن كل شحنة لا تُعدّ عشوائيًا، بل تُبنى على تقييمات ميدانية دقيقة، تنقل الاحتياجات الفعلية لقطاع غزة، وهو ما أكده محمد الشريف قائلًا :

” مرة تتصدر المستلزمات الطبية سفينة صقر الإنسانية، ومرة تفرض الظروف المناخية أو المعيشية أولويات مختلفة، في نموذج عمل إنساني مرن يستجيب للواقع لا للشعارات، وهو النهج الذي يجعل من كل سفينة تهديها دولتنا للأشقاء في غزة، امتدادًا حيًا لمعاناتهم، لا مجرد رقم في سجل الإغاثة”.

يبرز هنا الدور الإماراتي بوصفه جهدًا إنسانيًا عالميًا تجاه غزة، عبر البر، والبحر، والجو، في ترجمة واضحة لتوجيهات القيادة الإماراتية بدعم الشعب الفلسطيني في مختلف الظروف.

ويأتي تجهيز السفينة رقم 12 ضمن سلسلة متواصلة، مع الاستعداد للسفينة رقم 13، إلى جانب قوافل برية، وجسر جوي مرتقب خلال شهر رمضان، تأكيدًا على أن الدعم لا يرتبط بتوقيت سياسي بل بحاجات إنسانية مُلحّة.

في المقابل، تتجلى مصر في هذا المشهد كحلقة الوصل المُنقذة، وممر الحياة الذي تعبر من خلاله المساعدات إلى قطاع غزة، فمن ميناء العريش البحري إلى التنسيق الجوي واللوجستي، تبرز التسهيلات المصرية بوصفها ركيزة أساسية في إنجاح هذا الجهد، ضمن تعاون وثيق يعكس مسؤولية تاريخية، ودورًا إقليميًا محوريًا في إدارة واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية المعاصرة.

ومع بدء تفريغ السفينة من المساعدات الإنسانية، ونقلها إلى المركز اللوجستي للمساعدات الإنسانية الإماراتية في العريش، تمهيدًا لإدخالها إلى غزة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والشركاء الإنسانيين، تبدو هذه السفينة وكأنها تحمل أكثر من مواد إغاثية… تحمل معنى الأخوّة، ورسالة مفادها أن الإنسانية لا تزال قادرة على شق طريقها، حين تتلاقى الإرادة مع الفعل.

Exit mobile version