تيلبورخ – دعد المردود
شهدت مدينة تيلبورخ (Tilburg) الهولندية مشاهد تحاكي كارثة جوية مروعة، بعدما ظهرت طائرات محطمة فوق مبنى متضرر، وسط انتشار كثيف لفرق الإطفاء والإنقاذ والكلاب المدربة والطائرات المسيّرة، في مشهد يوحي بوقوع حادث خطير.
لكن ما بدا للوهلة الأولى كارثة حقيقية، لم يكن سوى تدريب واسع النطاق يحاكي تحطم طائرة مروحية وأخرى رياضية صغيرة فوق مبنى قديم للرعاية الصحية، ما أدى وفق السيناريو الافتراضي إلى انهيار أجزاء منه واحتجاز عدد من الأشخاص تحت الأنقاض.
ويشارك في التدريب عدد كبير من عناصر الطوارئ، بينهم فريق البحث والإنقاذ الهولندي المتخصص في الكوارث (USAR)، بهدف اختبار سرعة الاستجابة والتنسيق بين الجهات المختلفة في الظروف الاستثنائية.
ولإضفاء أكبر قدر من الواقعية، استخدم المنظمون طائرات حقيقية ضمن موقع التدريب، فيما اختبأ متطوعون بين الأنقاض وداخل ممرات ضيقة، لتبدأ فرق الإنقاذ مهمة تحديد مواقعهم باستخدام الكلاب المدربة والطائرات المسيّرة والكاميرات الحرارية، قبل محاولة الوصول إليهم بأمان.
وتواجه الفرق المشاركة تحديات معقدة، أبرزها تثبيت حطام الطائرات وتأمين المبنى المتضرر قبل الدخول إليه، تفادياً لوقوع انهيارات إضافية قد تعرض حياة المنقذين والمصابين المفترضين للخطر.
ويستمر التدريب يومي الخميس والجمعة، 8 و9 أكتوبر، مع إتاحة الفرصة للسكان لمشاهدة جانب من العمليات من خلف الحواجز الأمنية.
ورغم المشاهد المثيرة للقلق، تؤكد الجهات المشاركة أن ما يجري ليس كارثة حقيقية، وإنما محاكاة مدروسة لاختبار جاهزية فرق الطوارئ، انطلاقاً من مبدأ أن الاستعداد للكوارث قبل وقوعها قد يصنع الفارق بين الحياة والموت عندما تتحول السيناريوهات الافتراضية إلى واقع.
