كتب : محمد عزيزة
تعتزم سوريا الشروع في عملية شاملة لاستبدال عملتها الوطنية اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني 2026، وفق ما أعلنه حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى سحب الأوراق النقدية المتداولة سابقاً وإصدار عملة جديدة تسهم في تحسين القوة الشرائية لليرة.
وأوضح حصرية أن المرسوم التشريعي رقم 293 لعام 2025 يشكّل منعطفاً وطنياً مهماً يؤسس لمرحلة نقدية واقتصادية مختلفة، مشيراً إلى أن المرسوم منح المصرف المركزي الصلاحيات الكاملة لوضع آليات الاستبدال وتحديد المراكز المعتمدة بما يضمن انسيابية العملية وسلامتها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجهات الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحفيز التعافي الاقتصادي، بعد سنوات طويلة من الصراع والعقوبات الدولية التي انعكست سلباً على قيمة العملة المحلية وأداء الاقتصاد.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» بأن الإصدار النقدي المرتقب سيتضمن حذف صفرين من الفئات الحالية، في مسعى لتبسيط التعاملات المالية اليومية وتعزيز ثقة المواطنين والقطاع المصرفي بالعملة الوطنية.
مخاوف تضخمية وتطمينات رسمية
ورغم إبداء بعض المختصين في الشأن المصرفي تخوفهم من احتمال أن تسهم هذه الخطوة في زيادة معدلات التضخم في ظل الارتفاع القائم للأسعار، شدد حصرية على أن عملية الاستبدال ستُنفذ وفق ضوابط دقيقة وتحت إشراف ورقابة صارمة من المصرف المركزي.
ومن المقرر أن يعقد مصرف سوريا المركزي مؤتمراً صحفياً موسعاً في 27 ديسمبر/كانون الأول الجاري، لعرض التفاصيل الكاملة المتعلقة بالإجراءات التنظيمية وآليات التنفيذ التي ستلتزم بها المصارف ومراكز الاستبدال المعتمدة في مختلف المحافظات.
