Site icon NL NEWS Agency

روب يتن يطالب بمزيد من الأموال والأسلحة لأوكرانيا ويصعّد انتقاداته لواشنطن.. وماذا عن جيوب دافعي الضرائب الهولنديين؟

لاهاي – محمد رائد كعكة

دعا رئيس الوزراء الهولندي روب يتن (Rob Jetten) الدول الأوروبية والولايات المتحدة إلى زيادة الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا، مؤكداً ضرورة مواصلة مساندة كييف في حربها ضد روسيا، في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل هولندا حول أولويات الإنفاق الحكومي وتأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطنين.

وجاءت تصريحات يتن قبيل قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث انتقد ما اعتبره تقصيراً من بعض الدول الأوروبية في تقديم المساعدات اللازمة لأوكرانيا.

وشدد على ضرورة توزيع أعباء الدعم بصورة أكثر عدالة بين الدول الأوروبية، وتسريع إرسال المساعدات المالية والعسكرية لتمكين أوكرانيا من مواصلة الدفاع عن أراضيها في مواجهة القوات الروسية.

انتقادات لواشنطن وسياسات ترامب

ولم تقتصر انتقادات يتن على الدول الأوروبية، بل امتدت إلى الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، واصفاً الولايات المتحدة بأنها أصبحت حليفاً يصعب التنبؤ بقراراته ومواقفه.

كما انتقد اتفاقاً يتعلق باستيراد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، معتبراً أن مثل هذه الخطوات قد تتعارض مع الجهود الغربية الرامية إلى ممارسة الضغوط الاقتصادية على موسكو، وتؤثر سلباً على أمن أوكرانيا وأوروبا.

وأعرب رئيس الوزراء الهولندي أيضاً عن رفضه للعقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، مشدداً على أهمية الحفاظ على استقلال المؤسسات القضائية الدولية.

مخاوف من انقطاع خدمات ستارلينك

وتطرق يتن إلى الاضطرابات التي تعرضت لها شبكة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» (Starlink)، التابعة لشركة إيلون ماسك، والتي تعتمد عليها أوكرانيا في جانب من اتصالاتها العسكرية والمدنية.

وأشار إلى أن تعطل هذه الخدمات قد يؤثر على قدرة القوات الأوكرانية على الحصول على معلومات مهمة بشأن الهجمات الروسية، مما قد يعرض حياة المدنيين والعسكريين للخطر.

ودعا الدول الأوروبية إلى توحيد مواقفها في التعامل مع واشنطن، مؤكداً أن أمن أوكرانيا لا يمثل قضية أوروبية فحسب، بل يرتبط أيضاً بالمصالح الأمنية الأمريكية واستقرار المنطقة.

تساؤلات حول أموال دافعي الضرائب الهولنديين

وفي المقابل، تثير المطالبات المتكررة بزيادة المساعدات لأوكرانيا استياء بعض فئات المجتمع الهولندي، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف السكن والطاقة والتأمين الصحي وتراجع القدرة الشرائية لدى العديد من الأسر.

ورغم استمرار التأييد لدعم أوكرانيا لدى قطاعات واسعة من الهولنديين، يرى منتقدون أن الحكومة مطالبة بإيجاد توازن بين التزاماتها الدولية واحتياجات مواطنيها، خاصة أن هذه المساعدات تُموّل من الأموال العامة.

ويبقى السؤال المطروح: إلى متى تستمر الحكومة الهولندية في زيادة الإنفاق على دعم أوكرانيا، بينما يواجه العديد من دافعي الضرائب ضغوطاً معيشية متزايدة، ويتطلعون إلى إجراءات ملموسة لتحسين قدرتهم الشرائية؟

كاتب

Exit mobile version