اليوم الدولي للمرأة: دعم وتعزيز المساواة بين الجنسين عبر برنامج CERV

أمستردام : محمد رائد كعكة

اليوم الدولي للمرأة ليس مجرد تاريخ على التقويم، بل هو دعوة للعمل. ففي عام 2026، وتحت شعار “الحقوق. العدالة. العمل. لجميع النساء والفتيات”، نواجه الحواجز الهيكلية التي ما زالت تحرم النساء والفتيات من العدالة المتساوية، مثل القوانين التمييزية، والممارسات الضارة، وضعف الحماية القانونية، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والأنظمة المتحيزة التي تحدّ من حرية النساء في العمل والقيادة والمشاركة الكاملة في المجتمع.

لقد تحقق بعض التقدم، لكنه ما يزال بطيئًا للغاية. فقد سجل مؤشر المساواة بين الجنسين في الاتحاد الأوروبي لعام 2025 63.4 من أصل 100، مع وجود تفاوتات كبيرة بين الدول الأعضاء (من 47.6 في قبرص إلى 73.7 في السويد). وبهذا المعدل، قد يستغرق تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين ما لا يقل عن 50 عامًا. لكننا لا نستطيع — ولا ينبغي لنا — الانتظار نصف قرن.

وقد حددت خريطة الطريق لحقوق المرأة لعام 2025 الصادرة عن المفوضية الأوروبية اتجاهًا واضحًا، حيث تضع مبادئ لمجتمع قائم على المساواة بين الجنسين، وأهدافًا لحماية هذه المبادئ وتعزيزها، لتكون بمثابة بوصلة للسياسات المقبلة، بما في ذلك استراتيجية الاتحاد الأوروبي للمساواة بين الجنسين 2026–2030.

ويجري العمل بالفعل من خلال برنامج المواطنون والمساواة والحقوق والقيم (CERV)، وهو أكبر صندوق في تاريخ الاتحاد الأوروبي مخصص لتعزيز وحماية الحقوق الأساسية. فمنذ إطلاقه عام 2021، يترجم البرنامج الالتزامات إلى تغييرات ملموسة عبر تمويل المبادرات المجتمعية، وتعزيز دور المجتمع المدني، وبناء القدرات، ودعم جهود المناصرة التي تجعل حقوق المرأة واقعًا ملموسًا في الحياة اليومية.

ويركز برنامج CERV على تعزيز الحقوق والمساواة وعدم التمييز، بما في ذلك المساواة بين الجنسين. كما يدعم المقاربات الحساسة للنوع الاجتماعي والمتقاطعة لمواجهة أوجه عدم المساواة، ويعمل على ضمان خلو أنظمة العدالة وقوانين العمل والحماية الصحية من التحيز، إضافة إلى الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والتصدي له.

كاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى