رئيسة فنزويلا بالإنابة على قائمة العقوبات السويسرية… وبرن تحذّر رعاياها من السفر

بروكسل : محمد سليم عزيزة

أدرجت سويسرا رئيسة فنزويلا بالإنابة، ديلسي ألوينا رودريغيز غوميز، ضمن قائمة العقوبات المفروضة على مسؤولين فنزويليين منذ عام 2018، في خطوة تعكس استمرار تشديد الضغوط الدولية على قيادات النظام في كراكاس.

وديلسي رودريغيز (56 عامًا)، وهي محامية وتشغل مهام الرئاسة بالنيابة منذ 3 يناير، تُعد واحدة من 54 شخصية سياسية فنزويلية شملتها العقوبات السويسرية، والتي تتضمن تجميد الأصول المالية وحظر السفر إلى الأراضي السويسرية. وتشمل القائمة أيضًا وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو.

وبرّرت السلطات السويسرية هذه الإجراءات بأن رودريغيز، من خلال أدوارها داخل اللجنة الرئاسية ثم بصفتها رئيسة للجمعية التأسيسية التي تصفها برن بـ«غير الشرعية»، أسهمت في تقويض الديمقراطية ودولة القانون في فنزويلا، ولا سيما عبر الاستحواذ على صلاحيات الجمعية الوطنية المنتخبة، واستخدام تلك الصلاحيات لاستهداف المعارضة وحرمانها من المشاركة في العملية السياسية.

وكانت الحكومة الفدرالية السويسرية قد أقرت في 28 مارس 2018 حظرًا شاملًا على تصدير المعدات العسكرية وجميع التجهيزات التي يمكن استخدامها لأغراض القمع إلى فنزويلا، لتنضم بذلك إلى نظام العقوبات الذي أقره الاتحاد الأوروبي. وجاءت هذه الخطوة عقب حل الجمعية الوطنية، التي كانت المعارضة تشكّل فيها الأغلبية، وما أعقب ذلك من احتجاجات واسعة في عام 2017 أسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص.

وفي تطور لاحق، أعلنت برن في 5 يناير الجاري عن تجميد فوري لكافة الأصول المالية الموجودة في سويسرا والعائدة إلى الرئيس نيكولاس مادورو و36 شخصية من الدائرة المقربة منه.

مخاوف حقوقية بعد إعلان الحالة الاستثنائية

ميدانيًا، تصاعدت المخاوف في الأيام الأخيرة من لجوء السلطات الفنزويلية إلى تشديد القمع وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، خاصة بعد إعلان ما سمّي بـ«حالة الاضطرابات الخارجية» في البلاد، عقب الهجوم الأمريكي والقبض الاستعراضي على نيكولاس مادورو في 3 يناير.

وفي جنيف، حذّرت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، من تداعيات حالة الطوارئ المعلنة، معتبرة أنها «تثير قلقًا بالغًا» لما تتيحه من فرض قيود على حرية تنقل الأشخاص، ومصادرة الممتلكات بذريعة الدفاع الوطني، وتجميد الحق في التجمع والتظاهر، إلى جانب إجراءات استثنائية أخرى.

ونصّ المرسوم الصادر عن السلطات الفنزويلية، والمنشور أيضًا باللغة الفرنسية، على تكليف قوات الشرطة الوطنية، سواء على المستوى الحكومي أو البلدي، بالشروع فورًا في جميع أنحاء البلاد في ملاحقة واعتقال أي شخص يُشتبه في تورطه بالترويج أو الدعم للهجوم المسلح الذي تقول كراكاس إن الولايات المتحدة شنّته على أراضي الجمهورية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى