خالد فيصل الطويل – أمستردام
شهدت هولندا خلال الساعات الماضية موجة جديدة من عمليات استهداف أجهزة الصراف الآلي عبر التفجير، في حوادث متقاربة زمنياً تعيد هذا النمط الإجرامي إلى الواجهة بعد تراجع ملحوظ في السنوات الأخيرة.
وسُجلت ليل أمس حادثتان منفصلتان فيما يُعرف بـ”السطو بالتفجير”، الأولى وقعت في منطقة بادهوفيدورب نحو الساعة الرابعة فجراً، حيث أقدم مجهولون على تفجير جهاز صراف آلي قبل أن يفرّوا من المكان على متن دراجة نارية. وأفادت الشرطة بأنها تمكنت لاحقاً من إلقاء القبض على المشتبه بهم بعد عملية ملاحقة.
وبعد نحو نصف ساعة فقط، شهدت منطقة لاندسمير حادثة مماثلة، حيث جرى تفجير جهاز صراف آخر، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في الموقع، دون أن تتمكن السلطات حتى الآن من توقيف أي مشتبه به في هذه الواقعة.
وتأتي هذه الحوادث بعد ليلة سابقة شهدت عمليات مشابهة، ما يعزز فرضية وجود صلة محتملة بين هذه الجرائم، سواء من حيث الأسلوب أو الجهات المنفذة، وهو ما تعمل الأجهزة الأمنية على التحقق منه.
ويرى مراقبون أن عودة هذا النوع من الجرائم تثير القلق، خاصة بعد أن نجحت الإجراءات الأمنية المشددة خلال الأعوام الماضية في الحد منها بشكل كبير، عبر تعزيز أنظمة الحماية، وتقليل كميات الأموال داخل أجهزة الصراف، إضافة إلى نقل العديد منها من الأحياء السكنية.
وتواصل الشرطة تحقيقاتها لتحديد ملابسات الحوادث، وكشف ما إذا كانت تقف وراءها شبكة إجرامية منظمة، وسط دعوات لتشديد الرقابة واتخاذ تدابير إضافية للحد من تكرار هذه الهجمات.






