Site icon NL NEWS Agency

خطوة غير مسبوقة في هولندا.. مشروع جديد يفتح أبواب العمل أمام آلاف النساء اللاجئات

دينهاخ – محمد رائد كعكة

أطلقت الحكومة الهولندية، بالتعاون مع عشر بلديات في مختلف أنحاء البلاد، مشروعًا تجريبيًا جديدًا يهدف إلى تسريع اندماج النساء اللاجئات الحاصلات على تصريح الإقامة في سوق العمل، وذلك في محاولة لمعالجة الفجوة الواضحة بين الرجال والنساء من اللاجئين في فرص التوظيف.

وأعلن وزير العمل والتشغيل، تييري آرتسن، بدء تنفيذ المشروع رسميًا، مؤكدًا أهمية توفير فرص أكبر للنساء اللاجئات للاستفادة من قدراتهن والمشاركة الفعالة في المجتمع الهولندي.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة النساء اللاجئات العاملات ممن حصلن على الإقامة بين عامي 2014 و2024 لا تتجاوز 22%، مقارنة بنحو 50% بين الرجال من الفئة نفسها. وترجع الجهات المختصة هذا التفاوت إلى عوامل عدة، من بينها محدودية الخبرة المهنية لدى بعض النساء عند وصولهن إلى هولندا، إضافة إلى ضعف الدعم المقدم لهن في رحلة البحث عن عمل.

ويعتمد المشروع على أسلوب جديد تم تطويره من قبل جامعة أرنهيم ونيميخن للعلوم التطبيقية (HAN)، بعد أن أظهرت الدراسات أن أساليب التوجيه الفردي التقليدية لم تحقق النتائج المطلوبة.

وبدلاً من ذلك، يرتكز البرنامج على العمل ضمن مجموعات صغيرة، حيث تحصل المشاركات على التدريب والإرشاد بشكل جماعي، مما يوفر بيئة داعمة لتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الأخريات. كما يركز البرنامج على اكتشاف مهارات النساء واهتماماتهن وقدراتهن الشخصية، بهدف توجيههن نحو وظائف تتناسب مع إمكاناتهن وطموحاتهن.

ويأمل القائمون على المبادرة أن تسهم هذه المقاربة الجديدة في تسريع تعلم اللغة الهولندية، وتعزيز الاندماج الاجتماعي، ورفع معدلات التوظيف بين النساء اللاجئات، بما يقلل من الاعتماد على المساعدات الحكومية ويعزز الاستقلالية الاقتصادية.

وتشارك في التجربة عشر مدن ومناطق هولندية، من بينها روتردام، أمستردام، أوترخت، لاهاي، لايدن، زفوله، نيميخن وإنشيدي، بدعم وتمويل من الحكومة الهولندية.

ومن المنتظر أن تكشف نتائج المشروع خلال الفترة المقبلة مدى نجاح هذه الآلية الجديدة في زيادة فرص العمل للنساء اللاجئات وتعزيز اندماجهن في المجتمع الهولندي.

كاتب

Exit mobile version