خالد فيصل الطويل – لاهاي
حملة أوروبية جديدة تستهدف الهاربين المحكوم عليهم بالسجن لسنوات طويلة
يعتمد المجرمون الفارّون من العدالة على التخفي وعدم لفت الانتباه للبقاء بعيدين عن الملاحقة، إلا أن منصة “EU Most Wanted” تسعى إلى إنهاء هذا الغطاء.
تاريخ النشر: 21 مايو 2026
أطلقت السلطات الأوروبية اليوم حملة دولية جديدة تهدف إلى تعقب عدد من أخطر المطلوبين الهاربين في أوروبا، رغم صدور أحكام بالسجن لسنوات طويلة بحقهم على خلفية جرائم خطيرة.
وتأتي الحملة، التي تُنسَّق عبر منصة EU Most Wanted، لتسليط الضوء على مجرمين مدانين صدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات، لكنهم ما زالوا يتهربون من تنفيذ العدالة ويتنقلون عبر الحدود الأوروبية.
وتشارك في الحملة سلطات من 11 دولة أوروبية، هي: بلجيكا، التشيك، الدنمارك، إستونيا، المجر، ليتوانيا، لوكسمبورغ، هولندا، بولندا، رومانيا، والسويد.
ويشمل المطلوبون في الحملة مدانين بجرائم متنوعة، من بينها الاتجار بالمخدرات، والسطو المسلح، والابتزاز، وصولاً إلى جرائم القتل. وقد اختارت كل دولة شخصاً مطلوباً على المستوى الوطني ليعكس حجم وتنوع التهديدات الإجرامية التي تواجهها أوروبا.
أبرز المطلوبين ضمن الحملة:
- بلجيكا: شخص يبلغ من العمر 68 عاماً، محكوم بالسجن 29 عاماً بتهمة القتل.
- التشيك: شخصان يبلغان 51 و65 عاماً، محكومان بالسجن 23 و12 عاماً بتهمة الاتجار بالمخدرات.
- الدنمارك: شخص يبلغ 25 عاماً، محكوم بالسجن 25 عاماً بتهمة القتل.
- إستونيا: شخص يبلغ 53 عاماً، محكوم بالسجن 12 عاماً بتهمة الاتجار بالمخدرات.
- المجر: شخص يبلغ 33 عاماً، محكوم بالسجن 10 سنوات للمشاركة في منظمة إجرامية.
- ليتوانيا: شخص يبلغ 59 عاماً، محكوم بالسجن 13 عاماً بتهمة الاتجار بالمخدرات.
- لوكسمبورغ: شخص يبلغ 34 عاماً، محكوم بالسجن 12 عاماً بتهم الابتزاز وتكوين شبكة إجرامية.
- هولندا: شخص يبلغ 35 عاماً، محكوم بالسجن 5 سنوات بتهم الشروع في القتل والسطو المسلح والابتزاز.
- بولندا: شخصان يبلغان 62 و72 عاماً، محكومان بالسجن 8 سنوات بتهم الاتجار بالمخدرات والسطو المسلح والمشاركة في منظمة إجرامية.
- رومانيا: شخص يبلغ 39 عاماً، محكوم بالسجن 9 سنوات بتهمة الاتجار بالمخدرات.
- السويد: شخص يبلغ 33 عاماً، محكوم بالسجن 14 عاماً بتهمة القتل.
وأكدت الجهات المنظمة أن الهاربين يعتمدون غالباً على إخفاء هوياتهم والتنقل بين الدول والاندماج في الحياة اليومية، مع الرهان على أن مرور الوقت سيجعلهم يختفون من ذاكرة الرأي العام، إلا أن الحملة تهدف إلى كسر هذا الحاجز.
كما شددت الحملة على أن جميع الأشخاص المنشورة بياناتهم هم مدانون بالفعل بأحكام قضائية، لكنهم لم ينفذوا العقوبات الصادرة بحقهم حتى الآن، ما يعني أن العدالة لا تزال غير مكتملة بالنسبة للضحايا وعائلاتهم.
ودعت السلطات المواطنين في مختلف أنحاء أوروبا إلى الاطلاع على ملفات المطلوبين المنشورة عبر موقع “EU Most Wanted”، والإبلاغ عن أي معلومات قد تساعد المحققين، مؤكدة أن البلاغات الواردة من الجمهور لعبت سابقاً دوراً حاسماً في القبض على مطلوبين فارين.
ويمكن تقديم المعلومات بشكل مجهول الهوية عبر المنصة.
ويُدار محتوى موقع “EU Most Wanted” من قبل السلطات الوطنية المختصة ضمن الشبكة الأوروبية لفرق البحث النشط عن الهاربين (ENFAST)، بدعم من وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، في إطار تعزيز التعاون الأمني الأوروبي ومنع المطلوبين من الإفلات من العدالة بمجرد عبور الحدود.
