
القاهرة – داليا عطية
شارك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية، الذي عُقد افتراضيًا برئاسة الإمارات، لبحث التصعيد العسكري في المنطقة والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية.
وأكد الوزير تضامن مصر الكامل مع دول الخليج والأردن والعراق، مشددًا على الرفض القاطع لهذه الاعتداءات وأي محاولات لتبريرها.
ودعا عبد العاطي إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب انزلاق المنطقة إلى موجة فوضى أوسع، مشيرًا إلى أهمية تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي وتعزيز آليات العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، بما في ذلك بحث تشكيل قوة عربية مشتركة لحماية أمن واستقرار الدول العربية.
و في اتصال هاتفي بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد الوزير المصري خطورة الأوضاع الراهنة وما قد تخلّفه من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية، مشددًا على ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب اتساع نطاق الصراع.
وشدد عبد العاطي على أهمية احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ حسن الجوار وضبط النفس، باعتبار الحوار المسار الأمثل لتجاوز الأزمة.
من جانبه، أعرب جروسي عن تقديره للتحركات المصرية الهادفة إلى التهدئة، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به القاهرة في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز المسارات الدبلوماسية لمعالجة التوترات القائمة.
وأدانت مصر بشدة الاعتداءات التي نفذها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، معتبرة أنها تصعيد خطير يستهدف المدنيين ويشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي.
وأكدت القاهرة أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، غير قانونية وتمثل خرقًا واضحًا للشرعية الدولية.
كما أعربت مصر عن إدانتها لاستمرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه لعدة أيام متتالية، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا للوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس.
وجددت تحذيرها من أن استمرار هذه الإجراءات التصعيدية قد يفاقم التوتر ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.





