لاهاي : محمد رائد كعكة
شهد حزب «العقد الاجتماعي الجديد» (NSC) الهولندي تراجعًا كبيرًا في عدد أعضائه خلال العام الماضي، إذ ألغى أكثر من 60% من الأعضاء عضويتهم في الحزب. ووفقًا لتأكيد رئيس الحزب راينووت فان مالنشتاين لقناة RTV Oost، انخفض عدد الأعضاء من قرابة 8 آلاف عضو مطلع العام الماضي إلى نحو 3 آلاف فقط حاليًا.
وكان الحزب، الذي أسسه السياسي الهولندي بيتر أومتزيخت، قد مُني بهزيمة قاسية في انتخابات مجلس النواب التي جرت في أكتوبر الماضي، حيث خسر جميع مقاعده العشرين وخرج بالكامل من البرلمان. واعتبر هينك فان دير كولك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة تفينته، أن هذا الانخفاض يُعد خسارة كبيرة، قائلًا إن «وجود 3000 عضو فقط ليس عددًا كبيرًا لحزب سياسي على المستوى الوطني».
وأضاف فان دير كولك أن مشاركة الحزب في الائتلاف الحكومي لم تكن ناجحة، ما أدى إلى تراجع ثقة الناخبين وانصرافهم عنه، مرجحًا أن يكون ذلك سببًا رئيسيًا في استقالة العديد من الأعضاء. وأوضح أن قدرة الحزب حاليًا على التأثير في إدارة شؤون البلاد محدودة، لا سيما في ظل غيابه عن الحكم المحلي.
الانتخابات البلدية
وفي الشهر الماضي، أعلن حزب «العقد الاجتماعي الجديد» عزمه المشاركة في الانتخابات البلدية المقررة في مارس المقبل، حيث سيخوض السباق الانتخابي في خمس بلديات فقط، من بينها لاهاي وزوترمير، سعيًا للحصول على مقاعد في المجالس البلدية.
ويُعد غياب الحزب عن أي مشاركة انتخابية في إقليم أوفرايسل أمرًا لافتًا، رغم أن الحزب تأسس في مدينة إنسخيده التابعة للإقليم نفسه، وحصل خلال انتخابات 2023 على نحو 160 ألف صوت هناك.
تفاؤل بالمستقبل
وكان الحزب قد أشار في وثيقة موازنة سابقة لعام 2026 إلى أن عدد أعضائه يبلغ 1500 فقط، إلا أن رئيس الحزب نفى دقة هذا الرقم، موضحًا أن الموازنة أُعدت في نوفمبر الماضي عقب خسارة الانتخابات، وبُنيت على تقديرات حذرة خلال فترة تجديد العضويات.
ورغم التراجع، أعرب فان مالنشتاين عن تفاؤله بمستقبل الحزب، قائلًا: «نحن حزب جديد لم يمضِ على تأسيسه سوى عامين، ويسعدنا أن عددًا كبيرًا من الأعضاء جددوا عضويتهم بعد الهزيمة الانتخابية، ما يدل على ثقتهم بمستقبل الحزب وإيمانهم بفكرة العقد الاجتماعي الجديد».
وفيما يجري العمل على مشروع قانون جديد يُلزم الأحزاب السياسية بحد أدنى يبلغ ألف عضو، أكد رئيس الحزب أن هذا الأمر لا يثير القلق، موضحًا أن عدد أعضاء الحزب لا يزال «أعلى بكثير» من هذا الحد.
